حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم

( باب قوله : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعلمون ) .

311 - ( حدثنا الصلت بن محمد حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ، الآية ، كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف ، أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش في بيت ، فقال بعضهم لبعض : أترون أن الله يسمع حديثنا ؟ فقال بعضهم : يسمع بعضه ، وقال بعضهم : لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله ، فأنزلت : وما كنتم تسترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ، الآية ) .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، والصلت بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وبالتاء المثناة من فوق ابن محمد الخاركي ، بالخاء المعجمة وبالراء المفتوحة والكاف ، نسبة إلى خارك ، اسم موضع من ساحل فارس يرابط فيه ، وروح بفتح الراء ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة الكوفي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التوحيد عن الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، وعن عمرو بن علي ، وأخرجه مسلم في التوبة عن ابن أبي عمر ، وعن أبي بكر بن خلاد ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن ابن أبي عمر به ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن منصور ، وعن محمد بن بشار . قوله : " عن ابن مسعود : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ " أي قال في تفسير قوله تعالى : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ قوله : " رجلان من قريش وختن لهما " الختن : كل من كان من قبل المرأة ، قوله : " أو رجلان من ثقيف " شك من أبى معمر الراوي عن ابن مسعود ، وأخرجه عبد الرزاق من طريق وهب بن ربيعة ، عن ابن مسعود بلفظ ثقفي وختنان قرشيان ، ولم يشك ، وقال ابن بشكوال في ( المبهمات ) : عن ابن عباس قال : القرشي الأسود بن عبد ج١٩ / ص١٥٥يغوث الزهري ، والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم ، وذكر الثعلبي وتبعه البغوي : أن الثقفي عبد ياليل بن عمرو بن عمير ، والقرشيان صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف ، وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره : أن القرشي صفوان بن أمية ، والثقفيان ربيعة وحبيب ابنا عمرو ، والله أعلم .

قوله : " يسمع بعضه " أي ما جهرنا به ، قوله : " لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله " بيان الملازمة أن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة ، والتخصيص تحكم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث