( سورة حم عسق ) . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر - رضي الله تعالى عنه - .
( ويذكر عن ابن عباس : عقيما : التي لا تلد ) . ( روحا من أمرنا : القرآن ) .
( وقال مجاهد : يذرؤكم فيه نسل بعد نسل ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ﴾ الآية ، أن معنى يذرؤكم نسلا بعد نسل من الناس ، والأنعام أي يخلقكم ، وكذا فسره السدي ، يقال : ذرأ الله الخلق يذرأهم ذرأ ، إذا خلقهم ، وكأنه مختص بخلق الذرية بخلاف برأ لأنه أعم ، قوله : " يذرؤكم فيه " قال القتبي : أي في الروح ، وخطأ من قال : في الرحم ، لأنها مؤنثة ولم تذكر .
( لا حجة بيننا : لا خصومة ) . ( من طرف خفي ذليل ) .
( وقال غيره : فيظللن رواكد على ظهره : يتحركن ولا يجرين في البحر ) . أي قال غير مجاهد لأن ما قبله تفسير مجاهد في قوله تعالى : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ﴾﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ ﴾ وفسره بقوله : يتحركن ولا يجرين في البحر أي يضطربن بالأمواج ولا يجرين في البحر لسكون الريح ، وقال صاحب ( التلويح ) : هذا أيضا عن مجاهد ورد عليه بقوله ، وقال غيره ، أي غير مجاهد كما ذكرنا ، قوله : " ومن آياته " أي ومن علاماته الدالة على عظمته ووحدانيته الجواري يعني السفن ، وهي جمع جارية وهي السائرة في البحر ، قوله : كالأعلام أي كالجبال جمع علم بفتحتين ، وعن الخليل : كل شيء مرتفع عند العرب فهو علم ، قوله : " رواكد " أي ثوابت وقوفا على ظهره أي ظهر الماء لا تجري ، فإن قلت : بين قوله راوكد وبين قوله يتحركن منافاة ؛ لأن الراكد لا يتحرك قلت هذا أمر نسبي ، وأيضا لا يلزم من وقوفه في الماء عدم الحركة أصلا ؛ لأنه يجوز أن يكون راكدا وهو يتحرك وليس هذا الركود على ظهر الماء كالركود على ظهر الأرض وبهذا يسقط قول من زعم أن كلمة " لا " سقطت من قوله : يتحركن ، قال : لأنهم فسروا رواكد بسواكن .