---
title: 'حديث: ( سورة حم الزخرف ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الزخرف ، وفي بعض النسخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399484'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399484'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399484
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة حم الزخرف ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الزخرف ، وفي بعض النسخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة حم الزخرف ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الزخرف ، وفي بعض النسخ سورة الزخرف ، وفي بعضها : ومن سورة حم الزخرف ، قال مقاتل : هي مكية غير آية واحدة ، وهي : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا الآية ، وقال أبو العباس : مكية لا اختلاف فيها ، وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة حرف ، وثمانمائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وتسع وثمانون آية ، وقال ابن سيده : الزخرف : الذهب ، هذا الأصل ، ثم سمى كل زينة زخرفا ، وزخرف البيت زينته ، وكل ما زوق وزين فقد زخرف . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبتت البسملة هنا عند الكل . ( على أمة : على إمام ) . أشار به إلى قوله تعالى بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ كذا وقع في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر ، وقال مجاهد فذكره ، فقال بعضهم : والأول أولى ( قلت ) ليت شعري ما وجه الأولوية وفسر الأمة بالإمام ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وروى عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد على ملة ، وروى الطبري من طريق علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس : على أمة ، أي على دين ، ومن طريق السدي مثله . ( وقيله يا رب ، تفسيره : أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيلهم ) . أشار به إلى قوله - عز وجل - وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ وفسر " قيله يا رب " بقوله : " أيحسبون " إلى آخره ، وبعضهم أنكر هذا التفسير فقال : إنما يصح لو كانت التلاوة : وقيلهم ، وإنما الضمير فيه يرجع إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال الثعلبي : وقيله يا رب يعني : وقول محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - شاكيا إلى ربه ، وقيل : معناه : وعنده علم الساعة وعلم قيله ، وقال النسفي : قرأ عاصم وحمزة : وقيله ، بكسر اللام على معنى وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وعلم قيله ، وهذا العطف غير قوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا مع تنافر النظم ، وقرأ الباقون بفتح اللام ، والأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه ، ويكون قوله : إن هؤلاء قوم جواب القسم ، كأنه قيل : وأقسم بقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ، والضمير في قيله للرسول ، وأقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لرعايته والتجائه إليه . ( وقال ابن عباس : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ، لولا أن جعل الناس كلهم كفارا ، لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة ومعارج من فضة وهي درج وسرر فضة ) . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وقد فسر ابن عباس هذه الآية بما ذكره البخاري بقوله : لولا أن جعل الناس إلى آخره ، وهذا رواه ابن جرير عن أبي عاصم ، حدثنا يحيى ، حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عنه ، وفي التفسير : لولا أن يكون الناس مجتمعين على الكفر فيصيروا كلهم كفارا ، قاله أكثر المفسرين ، وعن ابن زيد يعني لولا أن يكون الناس أمة واحدة في طلب الدنيا واختيارها على العقبى لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم بدل اشتمال من قوله : لمن يكفر ، ويجوز أن يكونا بمنزلة اللامين في قولك وهبت له ثوبا لقميصه ، قوله : " سقفا " قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح السين على الواحد ، ومعناه الجمع ، والباقون بضم السين والقاف على الجمع ، وقيل : هو جمع سقوف جمع الجمع ، قوله : " ومعارج " يعني مصاعد ومراقي ودرجا وسلاليم ، وهو جمع معرج ، واسم جمع لمعراج ، قوله : " عليها يظهرون " أي على المعارج ، يعلونها يعني يعلون سطوحها . ( مقرنين مطيقين ) . أشار به إلى قوله تعالى سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وفسره بقوله مطيقين ، وكذا رواه الطبري بإسناده عن ابن عباس ، وفي التفسير مقرنين أي مطيقين ضابطين قاهرين ، وقيل : هو من القرن ، كأنه أراد وما كنا له مقاومين في القوة . ( آسفونا أسخطونا ) . أشار به إلى قوله تعالى فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ وفسر آسفونا بقوله : أسخطونا ، وكذا فسره ابن عباس - رضي الله عنهما - فيما رواه ابن أبي حاتم من طريق علي ابن أبي طلحة عنه ، وقيل : معناه أغضبونا ، وقيل : خالفونا ، والكل متقارب . ( يعش يعمى ) . أشار به إلى قوله تعالى وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وفسر يعش بقوله : يعمى ، من عشا يعشو وهو النظر ببصر ضعيف ، وقراءة العامة بالضم ، وقرأ ابن عباس بالفتح أي يظلم عنه ويضعف بصره ، وعن القرظي : ومن يول ظهره ، وذكر الرحمن هو القرآن ، قوله : " نقيض له " أي نضمه إليه ونسلطه عليه ، فهو له قرين فلا يفارقه . ( وقال مجاهد : أفنضرب عنكم الذكر ، أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ وفسره بقوله أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون يعني أفنعرض عن المكذبين بالقرآن ولا نعاقبهم عليه ، وقيل : معناه أفنضرب عنكم العذاب ونمسك ونعرض عنكم ونترككم فلا نعاقبكم على كفركم ، وروي هذا أيضا عن ابن عباس والسدي ، وعن الكسائي : أفنطوي عنكم الذكر طيا فلا تدعون ولا توعظون ، وهذا من فصيحات القرآن ، والعرب تقول لمن أمسك على الشيء : أعرض عنه صفحا ، والأصل في ذلك أنك إذا أعرضت عنه وليته صفحة عنقك ، وضربت عن كذا وأضربت إذا تركته وأمسكت عنه ، وليس في بعض النسخ : وقال مجاهد . ( ومضى مثل الأولين : سنة الأولين ) . أشار به إلى قوله فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ وفسره بقوله سنة الأولين ، وقيل : سنتهم وعقوبتهم . ( وما كنا له مقرنين : يعني الإبل والخيل والبغال والحمير ) . قد مر عن قريب معنى مقرنين ، والضمير في له يرجع إلى الأنعام المذكورة فيما قبله ، وإنما ذكر الضمير لأن الأنعام في معنى الجمع كالجند والجيش والرهط ونحوها من أسماء الجنس ، قاله الفراء ، وقيل : ردها إلى " ما " . ( ينشأ في الحلية : الجواري ، جعلتموهن للرحمن ولدا ، فكيف تحكمون ) . أشار به إلى قوله تعالى كَظِيمٌ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قوله " ينشأ " أي يكبر ويثبت في الحلية : أي في الزينة ، وفسره بقوله : الجواري ، يعني جعلتم الإناث ولد الله حيث قالوا الملائكة بنات الله ، فكيف تحكمون بذلك ولما ترضون به لأنفسكم ، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله " كَظِيمٌ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ " قال : البنات ، وقراءة الجمهور : ينشاء ، بفتح أوله مخففا ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلا ، وقرأ الجحدري بضم أوله مخففا . ( لو شاء الرحمن ما عبدناهم ، يعنون الأوثان ، يقول الله تعالى : ما لهم بذلك من علم ، أي الأوثان إنهم لا يعلمون ) . أشار به إلى قوله تعالى وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ قوله " يعنون الأوثان " هو قول مجاهد ، وقال قتادة : يعنون الملائكة ، والضمير في " ما عبدناهم " يرجع إلى الأوثان عند عامة المفسرين ، ونزلت منزلة من يعقل فذكر الضمير ، قوله : " ما لهم بذلك " أي فيما يقولون إن هم إلا يخرصون أي يكذبون . ( في عقبه : ولده ) . أشار به إلى قوله تعالى وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وفسر العقب بالولد ، والمراد به الجنس حتى يدخل ولد الولد ، وقال ابن فارس : بل الورثة كلهم عقب ، والكلمة الباقية قوله : " لا إله إلا الله " . ( مقترنين : يمشون معا ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ وفسر مقترنين بقوله : " يمشون معا " أي يمشون مجتمعين معا ، ويمشون متتابعين يعاون بعضهم بعضا . ( سلفا قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم ومثلا عبرة ) . أشار به إلى قوله تعالى : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ قوله : " جعلناهم " أي جعلنا قوم فرعون سلفا لكفار هذه الأمة ، وفي التفسير : سلفا هم الماضون المتقدمون من الأمم ، قوله : " ومثلا " أي عبرة للآخرين ، أي لمن يجيء بعدهم ، وقرئ بضم السين واللام وفتحهما . ( يصدون : يضجون ) . أشار به إلى قوله - عز وجل - إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وفسره بقوله : يضجون بالجيم وبكسر الضاد ، ومن قرأ بالضم فالمعنى : يعرضون ، وقال الكسائي : هما لغتان بمعنى ، وأنكر بعضهم الضم وقال : لو كان مضموما لكان يقال : عنه ، ولم يقل : منه ، وقيل : معنى " منه " من أجله ، فلا إنكار في الضم . ( مبرمون مجمعون ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ وفسره بقوله : مجمعون ، وقيل : محكمون ، والمعنى : أم أحكموا أمرا في المكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنا مبرمون محكمون . ( أول العابدين : أول المؤمنين ) . أشار به إلى قوله - عز وجل - قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ وفسر العابدين بالمؤمنين ، ووصله الفريابي عن مجاهد بلفظ : أول المؤمنين بالله ، فقولوا ما شئتم ، وفي التفسير : يعني إن كان للرحمن ولد في زعمكم وقولكم فأنا أول الموحدين المؤمنين بالله في تكذيبكم والجاحدين ما قلتم من أن له ولدا ، وعن ابن عباس يعني ما كان للرحمن ولد وأنا أول الشاهدين له بذلك . ( وقال غيره : إنني براء مما تعبدون ، العرب تقول : نحن منك البراء والخلاء ، والواحد والاثنان والجمع من المذكر والمؤنث يقال فيه : براء ؛ لأنه مصدر ، ولو قال : بريء ، لقيل : في الاثنين بريآن ، وفي الجمع بريؤن ، وقرأ عبد الله : إنني بريء بالياء ) . أي وقال غير مجاهد ؛ لأن ما قبله قول مجاهد ، وليس في بعض النسخ لفظ : وقال غيره ، قوله : " إنني براء " وأوله : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ يعني : واذكر يا محمد إذ قال إبراهيم إلى آخره ، وهذا كله ظاهر ، قوله : " يقال فيه : براء " لأنه مصدر وضع موضع النعت ، يقال : برئت منك ومن الديون والعيوب براءة ، وبرئت من المرض براء بالضم ، وأهل الحجاز يقولون : برأت من المرض براء بالفتح ، قوله : " وفي الجمع بريئون " ويقال أيضا : برآء ، مثل فقيه وفقهاء ، وبراء أيضا بكسر الباء مثل كريم وكرام ، وأبراء مثل شريف وأشراف ، وأبرياء مثل نصيب وأنصباء ، وفي المؤنث يقال : امرأة بريئة ، وهما بريئتان ، وهن بريئات وبرايا ، وهذه لغة أهل نجد ، والأولى لغة أهل الحجاز ، قوله : " وقرأ عبد الله " أي ابن مسعود ذكره الفضل بن شاذان في كتاب ( القراءات ) بإسناده عن طلحة بن مصرف عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبد الله . ( والزخرف الذهب ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفًا وفسره بالذهب ، وقد مضى الكلام فيه في أول الباب . ( ملائكة يخلفون ، يخلف بعضهم بعضا ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ وفسر يخلفون بقوله : يخلف بعضهم بعضا ، وأخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، وزاد في آخره : مكان ابن آدم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399484

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
