---
title: 'حديث: ( باب قوله : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، الآية ) أي هذا باب في قول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399486'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399486'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399486
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قوله : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، الآية ) أي هذا باب في قول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قوله : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، الآية ) أي هذا باب في قوله - عز وجل - : ونادوا - أي الكفار في النار ينادون لمالك خازن النار - لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ أي ليمتنا فنستريح ، فيجيبهم مالك بعد ألف سنة : إنكم ماكثون في العذاب ، وفي تفسير الجوزي : ينادون مالكا أربعين سنة فيجيبهم بعدها : إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ثم ينادون رب العزة : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فلا يجيبهم مثل عمر الدنيا ، ثم يقول : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ 315 - ( حدثنا حجاج بن منهال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى ، عن أبيه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمرو هو ابن دينار ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، ويعلى بن أمية . والحديث قد مضى في كتاب بدء الدنيا في باب صفة النار ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار إلى آخره . ( وقال قتادة : مثلا للآخرين ، عظة لمن بعده ) . أي قال قتادة في قوله تعالى : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ أي عظة لمن يأتي بعدهم ، والعظة : الموعظة ، أصلها وعظة ، حذفت الواو تبعا للحذف في فعلها . ( وقال غيره : مقرنين ضابطين ، يقال : فلان مقرن لفلان ضابط له ) . أي قال غير قتادة في قوله تعالى وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وقد مضى الكلام فيه عن قريب . ( والأكواب : الأباريق التي لا خراطيم لها ) . أشار به إلى قوله تعالى : يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ الآية ، وهو جمع كوبة ، وقال الزمخشري : الكوب : الكوز بلا عروة . ( أول العابدين ، أي ما كان فأنا أول الآنفين ، وهما لغتان : رجل عابد وعبد ، وقرأ عبد الله : وقال الرسول يا رب ، ويقال : أول العابدين الجاحدين ، من عبد يعبد ) . قد مر عن قريب قوله : " أَوَّلُ الْعَابِدِينَ " أول المؤمنين ، ومضى الكلام فيه وأعاد هنا أيضا لأجل معنى آخر على ما لا يخفى ، ولكنه لو ذكر كله في موضع واحد لكان أولى ، وفسر هنا أول العابدين بقوله : أي ما كان فأنا أول الآنفين ، فقوله : " أي ما كان " تفسير قوله : إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ وكلمة إن نافية ، أي ما كان له ولد ، قوله : " فأنا أول الآنفين " تفسير قوله أول العابدين ؛ لأن العابدين هنا مشتق من عبد بكسر الباء إذا أنف واشتدت أنفته . قوله : " وهما لغتان " يعني عابد وعبد ، فالأول بمعنى المؤمن ، والثاني بمعنى الآنف ، وعبد بكسر الباء كذا بخط الدمياطي ، وقال ابن التين : ضبط بفتحها ، وقال : وكذا ضبط في كتاب ابن فارس ، وقال الجوهري : العبد بالتحريك الغضب ، وعبد بالكسر إذا أنف ، قوله : " من عبد يعبد " بمعنى جحد بكسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع ، هكذا هو في أكثر النسخ ، ويروى بالفتح في الماضي والضم في المضارع ، وجاء الكسر في المضارع أيضا ، وقال ابن التين : ولم يذكر أهل اللغة عبد بمعنى جحد ، ورد عليه بما ذكره محمد بن عزيز السجستاني صاحب ( غريب القرآن ) أن معنى العابدين الآنفين الجاحدين ، وفسر على هذا : إن كان له ولد فأنا أول الجاحدين ، وهذا معروف من قول العرب : إن كان هذا الأمر قط ، يعني ما كان ، وعن السدي : أن إن بمعنى لو ، أي لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبده بذلك ، لكن لا ولد له ، وقال أبو عبيدة : إن بمعنى ما ، والفاء بمعنى الواو ، أي ما كان للرحمن ولد وأنا أول العابدين ، قوله : " وقرأ عبد الله " يعني ابن مسعود ، وقال الرسول يا رب ، موضع : وقيله يا رب ، وكان ينبغي أن يذكر هذا عند قوله : " وقيله يا رب على ما لا يخفى " . ( وقال قتادة : في أم الكتاب ، جملة الكتاب أصل الكتاب ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وفسر قتادة بقوله : جملة الكتاب وأصله ، وقال المفسرون : أم الكتاب اللوح المحفوظ الذي عند الله تعالى منه نسخ . ( أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين ، مشركين ، والله لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا ) . مر الكلام فيه عن قريب في قوله أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ أي يكذبون بالقرآن ، قوله : أن كنتم ، يعني بأن كنتم على معنى المضي ، وقيل : معناه إذ كنتم ، كما في قوله تعالى : وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وقوله : إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا قوله : مسرفين ، أي مشركين مجاوزين الحد وأمر الله تعالى ، وقال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذه الأمة لهلكوا ولكن الله - عز وجل - عاد بعبادته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء الله من ذلك . ( فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين ، عقوبة الأولين ) . كذا روي عن قتادة ، رواه عبد الرزاق عن معمر عنه ، وفسر مثل الأولين بقوله : عقوبة الأولين . ( جزءا عدلا ) . أشار به إلى قوله - عز وجل - وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ وفسر جزءا بقوله : عدلا بكسر العين ، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، وفي التفسير أي نصيبا وبعضا ، وذلك قولهم : الملائكة بنات الله - تعالى الله عن ذلك قوله : " وجعلوا " أي المشركون ، قوله : " له " أي لله تعالى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399486

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
