---
title: 'حديث: ( سورة حم الدخان ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الدخان ، وفي بعض النسخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399488'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399488'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399488
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة حم الدخان ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الدخان ، وفي بعض النسخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة حم الدخان ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الدخان ، وفي بعض النسخ الدخان بدون لفظ حم ، وفي أكثر النسخ سورة حم الدخان ، قال مقاتل : مكية كلها ، وقال أبو العباس : لا خلاف في ذلك ، وهي ألف وأربعمائة وواحد وثلاون حرفا ، وثلاثمائة وست وأربعون كلمة ، وتسع وخمسون آية ، وروى الترمذي مرفوعا من حديث أبي هريرة : من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ، وقال : غريب ، وعنه : من قرأ الدخان في ليلة الجمعة غفر له . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر . ( وقال مجاهد : رهوا طريقا يابسا ، ويقال : رهوا ساكنا ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وفسر رهوا بقوله طريقا يابسا ، وعن ابن عباس شعبا ، وعنه هو أن يترك كما كان ، وعن ربيع سهلا ، وعن الضحاك دميا ، ويقال : طريقا يابسا هو قول أبي عبيدة . ( على علم على العالمين ، على من بين ظهريه ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ وفسره بقوله على من بين ظهريه ، أي على أهل عصره ، وهو أيضا قول مجاهد ، قوله : وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ يعني موسى وبني إسرائيل ، قوله : على العالمين ، يعني عالمي زمانهم . ( فاعتلوه ادفعوه ) . أشار به إلى قوله تعالى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ وفسر فاعتلوه بقوله : ادفعوه ، وفي التفسير : سوقوه إلى النار ، يقال : عتله يعتله عتلا إذا ساقه بالعنف والدفع والجذب ، والضمير في خذوه يرجع إلى الأثيم ، قوله : " إلى سواء الجحيم " أي وسط الجحيم . ( وزوجناهم بحور عين أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطرف ) . هذا ظاهر ، وروى الفريابي من طريق مجاهد بلفظ : أنكحناهم الحور العين التي يحار فيها الطرف ، يبان مخ سوقهن من وراء ثيابهن ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللؤلؤ ، وعن مجاهد : يرى الناظر وجهه في كعب إحداهن كالمرآة ، وفي حرف ابن مسعود بعيس عين وهن البيض ، ومنه قيل للإبل : البيض ، عيس بكسر العين واحده بعير أعيس ، وناقة عيساء ، والحور جمع أحور ، والعين بالكسر جمع العيناء وهي العظيمة العينين . ( ترجمون القتل ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ وفسر الرجم الذي يدل عليه قوله " ترجمون بالقتل " ، وكذا قاله قتادة ، وعن ابن عباس : ترجمون : تشتمون ، ويقولون : إنه ساحر ، ووقع عند غير أبي ذر ، ويقال : أن ترجمون القتل . ( ورهوا ساكنا ) . هذا مكرر ، وقد مضى عن قريب ، ووقع هذا أيضا لغير أبي ذر . ( وقال ابن عباس : كالمهل أسود كمهل الزيت ) . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ رواه جويبر في تفسيره عن الضحاك عنه ، وعن الأزهري : من المهل الرصاص المذاب أو الصفر أو الفضة ، وكل ما أذيب من هذه الأشياء فهو مهل ، وقيل : المهل دردي الزيت ، وقيل : المهل الصديد الذي يسيل من جلود أهل النار ، وقال الليث : المهل ضرب من القطران إلا أنه رقيق يضرب إلى الصفرة ، وهو دسم تدهن به الإبل في الشتاء ، وقيل : السم ، وعن الأصمعي : بفتح الميم الصديد وما يسيل من الميت ، وقيل : عكر الزيت ، والمهل أيضا كل شيء يتحات عن الخبزة من الرماد وغيره ، وقيل : المهل إذا ذهب الجمر إلا بقايا منه في الرماد تبينها إذا حركها ، والرماد حار من أجل تلك البقية ، وقيل : هو خشارة الزيت ، وفي ( المحكم ) قيل : هو خبث الجواهر ، يعني الذهب والفضة والرصاص والحديد ، وفي تفسير عبد عن ابن جبير : المهل : الذي انتهى حره . ( وقال غيره : التبع ملوك اليمن ، كل واحد منهم يسمى تبعا ؛ لأنه يتبع صاحبه ، والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس ) . أي قال غير ابن عباس في قوله تعالى : أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وفسر التبع بقوله ملوك اليمن ، وهذا لأن كل من ملك اليمن يسمى تبعا ، كما أن كل من ملك فارسا يسمى كسرى ، وكل من ملك الروم يسمى قيصرا ، وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي ، وكل من ملك الترك يسمى خاقان .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399488

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
