---
title: 'حديث: ( باب يغشى الناس هذا عذاب أليم ) . أي هذا باب في قوله تعالى : يَغْشَى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399492'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399492'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399492
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب يغشى الناس هذا عذاب أليم ) . أي هذا باب في قوله تعالى : يَغْشَى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب يغشى الناس هذا عذاب أليم ) . أي هذا باب في قوله تعالى : يَغْشَى النَّاسَ وليس في عامة النسخ لفظ باب ، قوله " يغشى الناس " أي يحيط الناس ، يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكام ، وأما الكافر فيصير كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره ، قوله : " هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ " أي يقول الله ذلك ، وقيل : يقوله الناس . 317 - ( حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسني يوصف ، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل الله تعالى : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ، يغشى الناس هذا عذاب أليم ، قال : فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقيل : يا رسول الله استسق الله لمضر ، فإنها قد هلكت ، قال لمضر : إنك لجريء ، فاستسقى ، فسقوا ، فنزلت : إنكم عائدون ، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية ، فأنزل الله - عز وجل - : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ، قال : يعني يوم بدر ) . مطابقته للترجمة في قوله : يغشى الناس ، ويحيى هو ابن موسى البلخي ، وأبو معاوية محمد بن خازم ، بالخاء المعجمة والزاي ، والأعمش سليمان ، ومسلم هو ابن صبيح أبو الضحى ، ومسروق هو ابن الأجدع ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وقد ترجم لهذا الحديث ثلاث تراجم بعد هذا ، وساق الحديث بعينه مطولا ومختصرا ، وقد مضى أيضا في الاستسقاء ، وفي تفسير الفرقان مختصرا ، وفي تفسير الروم ، وفي تفسير صاد مطولا . قوله : " إنما كان هذا يعني " القحط والجهد اللذين أصابا قريشا حتى رأوا بينهم وبين السماء كالدخان ، قوله : " لما استعصوا " أي حين أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك ، قوله : " كسني يوسف " وهي التي أخبر الله تعالى عنها بقوله ( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد ) قوله " فأصابهم " تفسير لما قبله فلذلك أتى بالفاء ، قوله : " جهد " بالفتح وهو المشقة الشديد ، قوله : " فأتي " بضم الهمزة على صيغة المجهول ، والآتي هو أبو سفيان ، وكان كبير مضر في ذلك الوقت ، قوله : " قال لمضر " أي لأبي سفيان ، وأطلق عليه مضر لكونه كبيرهم ، والعرب تقول : قتل قريش فلانا يريدون به شخصا معينا منهم ، وكثيرا يضيفون الأمر إلى القبيلة ، والأمر في الواقع مضاف إلى واحد منهم ، قوله : " إنك لجريء " أي ذو جرأة حيث تشرك بالله وتطلب الرحمة منه ، وإذا كشف عنكم العذاب إنكم عائدون إلى شرككم والإصرار عليه ، قوله : " فسقوا " بضم السين والقاف على صيغة المجهول ، قوله : " الرفاهية " يتخفيف الفاء وكسر الهاء وتخفيف الياء آخر الحروف ، وهو التوسع والراحة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399492

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
