---
title: 'حديث: ( سورة الفتح ) أي هذا تفسير بعض سورة الفتح ، وهي مدنية ، وقيل : نزلت ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399515'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399515'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399515
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة الفتح ) أي هذا تفسير بعض سورة الفتح ، وهي مدنية ، وقيل : نزلت ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة الفتح ) أي هذا تفسير بعض سورة الفتح ، وهي مدنية ، وقيل : نزلت بين الحديبية والمدينة ، منصرفه من الحديبية ، أو بكراع الغميم والفتح صلح الحديبية ، وقيل : فتح مكة وهي ألفان وأربعمائة وثمانية وثلاثون حرفا ، وخمسمائة وستون كلمة ، وتسع وعشرون آية . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر . ( قال مجاهد : بورا هالكين ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا وفسره بقوله : هالكين ، أي فاسدين لا تصلحون لشيء ، وهو من بار كالهالك ، من هلك بناء ومعنى ، ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، ويجوز أن يكون جمع بائر كعائذ وعوذ ، قال النسفي : والمعنى وكنتم قوما فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم وهالكين عند الله مستحقين لسخطه وعقابه . ( وقال مجاهد : سيماهم في وجوههم السحنة ) . فسر مجاهد سيماهم بالسحنة ، وقال ابن الأثير : السحنة بشرة الوجه وهيأته وحاله ، وهي مفتوحة السين وقد تكسر ، ويقال : السحناء أيضا بالمد ، وقيده الأصيلي وابن السكن بفتحها ، وقال عياض : هو الصواب عند أهل اللغة ، وهذا التعليق رواه الإسماعيلي القاضي عن نصر بن علي ، عن بشر بن عمر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، وفي رواية المستملي والكشميهني والقابسي ، سيماهم في وجوههم السجدة ، وفي رواية النسفي المسحة . ( وقال منصور عن مجاهد : التواضع ) . أي قال منصور بن المعتمر عن مجاهد في تفسير سيماهم : التواضع ، وروى ابن أبي حاتم ، نا المنذر بن شاذان ، نا يعلى ، حدثنا سفيان ، نا حميد بن قيس عن مجاهد في قوله : سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ قال : الخشوع والتواضع ، وقال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا أبي نا علي بن محمد الطنافسي ، نا حسين الجعفي ، عن منصور ، عن مجاهد في هذه الآية ، قال : هو الخشوع ، وقال عبد بن حميد : حدثنا عمرو بن سعد ، وعبد الملك بن عمرو ، وقبيصة عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قال : الخشوع . وحدثني معاوية بن عمرو عن زائدة ، عن منصور ، عن مجاهد هو الخشوع ، قلت : ينظر الناظر في الذي علقه البخاري . ( شطأه فراخه ) . أشار به إلى قوله تعالى : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ وفسره بقوله : فراخه ، وهكذا فسره الأخفش ، يقال : أشطأ الزرع إذا أفرخ ، وعن أنس : شطأه نباته ، وعن السدي : هو أن يخرج معه الطاقة الأخرى ، وعن الكسائي : طرفه . ( فاستغلظ غلظ ) . غلظ بضم اللام ، ويروى : تغلظ ، أي قوي وتلاحق نباته . ( سوقه ، الساق : حاملة الشجرة ) . أشار بقوله : سوقه ، إلى قوله تعالى فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ أي قام على أصوله ، والسوق بالضم جمع ساق ، وفسره بقوله : الساق حاملة الشجرة ، وهي جذعه ، وهكذا فسره الجوهري . ( شطأه ، شطء السنبل تنبت الحبة عشرا ، وثمانيا ، وسبعا فيقوى بعضه ببعض ، فذاك قوله تعالى : فآزره ، قواه ، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق ، وهو مثل ضربه الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ خرج وحده ثم قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما ينبت منها ) . قوله : " شطأه شطء السنبل " إلى آخره ليس بمذكور في بعض النسخ ولا الشراح ، تعرضوا لشرحه ، قوله : " تنبت " من الإنبات ، قوله : " وثمانيا وسبعا " ، ويروى : أو ثمانيا أو سبعا ، وكلمة " أو " للتنويع ، أي تنبت الحبة الواحدة عشرة سنابل ، وتارة ثمان سنابل ، وتارة سبع سنابل ، قال الله تعالى : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ قوله : " وهو مثل ضربه الله " إلى آخره ، وفي التفسير : وهو مثل ضربه الله تعالى لأصحاب محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - يعني أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون ويقوون ، وعن قتادة : مثل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، قوله : " إذ خرج " أي حين خرج وحده ، يحتمل أن يكون المراد حين خرج على كفار مكة وحده يدعوهم إلى الإيمان بالله ، ثم قواه الله تعالى بإسلام من أسلم منهم في مكة ، ويحتمل أن يكون حين خرج من بيته وحده حين اجتمع الكفار على أذاه ، ثم رافقه أبو بكر ، ثم لما دخل المدينة قواه بالأنصار . ( ويقال : دائرة السوء ، كقولك : رجل السوء ، ودائرة السوء : العذاب ) . أشار به إلى قوله تعالى : عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية ، وفسرها بقوله : دائرة السوء العذاب ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وقيل : دائرة الدمار والهلاك ، وقراءة الجمهور بفتح السين ، وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالضم . ( تعزروه ينصروه ) . أشار به إلى قوله تعالى : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ الآية ، وفسره بقوله : ينصروه ، وكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة نحوه ، وقيل : معناه يعينوه ، وعن عكرمة : يقاتلون معه بالسيف ، وقال الثعلبي : بإسناده عن جابر بن عبد الله ، قال : لما نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعزروه ، قال لنا : ماذا كم قلنا ، الله ورسوله أعلم ، قال : لينصروه ، ويوقروه ، ويعظموه ، ويفخموه ، هنا وقف تام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399515

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
