---
title: 'حديث: ( سورة الحجرات ) أي هذا تفسير بعض سورة الحجرات ، وفي بعص النسخ : الحجر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399532'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399532'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399532
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة الحجرات ) أي هذا تفسير بعض سورة الحجرات ، وفي بعص النسخ : الحجر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة الحجرات ) أي هذا تفسير بعض سورة الحجرات ، وفي بعص النسخ : الحجرات ، بدون لفظ سورة ، وهي رواية غير أبي ذر ، ورواية أبي ذر : سورة الحجرات ، قال أبو العباس : مدنية كلها ، ما بلغنا فيها اختلاف ، وقال السخاوي : نزلت بعد المجادلة وقبل التحريم ، وهي ألف وأربعمائة وستة وسبعون حرفا ، وثلاثمائة وثلاث وأربعون كلمة ، وثمان عشرة آية ، وقال الزجاج : يقرأ الحجرات بضم الجيم وفتحها ، ويجوز في اللغة التسكين ، ولا أعلم أحدا قرأه ، وهي جمع الحجر ، والحجر جمع حجرة ، وهو جمع الجمع ، والمراد بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبتت البسملة لأبي ذر ليس إلا . ( وقال مجاهد : لا تقدموا ، لا تفتاتوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يقضي الله على لسانه ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى : يا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وفسر قوله : لا تُقَدِّمُوا بقوله : لا تفتاتوا ، أي لا تسبقوا ، من الافتيات وهو افتعال من الفوت ، وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار من يؤتمر ، ومادته فاء وواو وتاء مثناة من فوق ، وقال المفسرون : اختلف في معنى قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا الآية ، فعن ابن عباس : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ، وعنه : لا تتكلموا بين يدي كلامه ، وعن جابر والحسن : لا تذبحوا قبل أن يذبح النبي - صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يعيدوا الذبح ، وعن عائشة : لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم ، وعن عبد الله بن الزبير قال : قدم وفد من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - : أمر القعقاع بن معبد بن زرارة ، وقال عمر : أمر الأقرع بن حابس ، وقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما ، فأنزل الله - عز وجل - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية ، وعن الضحاك : يعني في القتال وشرائع الدين ، يقول : لا تقضوا أمرا دون الله ورسوله ، وعن الكلبي : لا تسبقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول ولا فعل حتى يكون هو يأمركم ، وعن ابن زيد : لا تقطعوا أمرا دون الله ورسوله ، ولا تمشوا بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم قوله : " لا تقدموا " بضم التاء وتشديد الدال المكسورة ، وقال الزمخشري : قدمه وأقدمه منقولان بتنقيل الحشو والهمزة ، من قدمه إذا تقدمه ، وحذف مفعوله ليتناول كل ما يقع في النفس مما يقدم ، وعن ابن عباس : أنه قرأ بفتح التاء والدال ، وقرأ : لا تقدموا بفتح التاء وتشديد الدال بحذف إحدى التاءين من تتقدموا . ( امتحن أخلص ) . أشار به إلى قوله تعالى : أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى وفسره بقوله : أخلص ، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : أخلص الله قلوبهم فيما أحب . ( تنابزوا : يدعى بالكفر بعد الإسلام ) . أشار به إلى قوله تعالى : ولا تنابزوا بالألقاب ، وفسر تنابزوا بما حاصله من مصدره ، وهو التنابز ، وهو أن يدعى الرجل بالكفر بعد الإسلام ، وحاصله ما قاله مجاهد : لا تدعو الرجل بالكفر وهو مسلم ، وعن عكرمة : هو قول الرجل للرجل فاسق يا منافق ، يا كافر ، وسبب نزوله : ما رواه الضحاك قال : فينا نزلت هذه الآية ، في بني سلمة ، قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، وما منا رجل إلا له اسمان أو ثلاثة ، فكان إذا دعا الرجل الرجل قلنا : يا رسول إنه يغضب من هذا ، فأنزل الله تعالى : ولا تنابزوا بالألقاب ( يلتكم : ينقصكم ، ألتنا : نقصنا ) . أشار به إلى قوله تعالى : وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم . وفسر " يلتكم " بقوله : ينقصكم ، وهو من لات يليت ليتا ، وقال الجوهري : لاته عن وجهه يليته ويلوته ليتا ، أي حبسه عن وجهه وصرفه ، وكذلك ألاته عن وجهه ، فعل وأفعل بمعنى ، ويقال أيضا : ما ألاته من عمله شيئا ، أي : ما نقصه ، مثل ألته ، قوله : " ألتنا : نقصنا " هذا في سورة الطور ، ذكره هنا استطرادا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399532

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
