( باب إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) . أي هذا باب في قوله - عز وجل - : إن الذين ، الآية ، قال المفسرون : إن الذين ينادونك ، يعني أعراب تميم نادوا يا محمد اخرج إلينا ، فإن مدحنا زين وذمنا شين ، قال قتادة : وعن زيد بن أرقم : جاء ناس من العرب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل ، فإن يكن نبيا نكن أسعد الناس ، وإن يكن ملكا نعش في جنابه ، فجاؤوا إلى حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادونه : يا محمد ، يا محمد ، فأنزل الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ الآية . 341 - ( حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر : ما أردت إلى أو إلا خلافي ، فقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، حتى انقضت الآية ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : قدم ركب من بني تميم ، وقد ذكرنا الآن : إن الذين ينادونك ، أعراب تميم ، والحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني ، وحجاج هو ابن محمد الأعور ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن أبي مليكة عبد الله ، وقد مر عن قريب . والحديث أيضا ومر الكلام فيه ، قوله : " فتماريا " أي تجادلا وتخاصما .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399537
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة