---
title: 'حديث: ( سورة ق ) أي هذا في تفسير بعض سورة ( ق ) وهي مكية كلها ، وهي ألف وأرب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399541'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399541'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399541
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة ق ) أي هذا في تفسير بعض سورة ( ق ) وهي مكية كلها ، وهي ألف وأرب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة ق ) أي هذا في تفسير بعض سورة ( ق ) وهي مكية كلها ، وهي ألف وأربعمائة وأربع وتسعون حرفا ، وثلاثمائة وسبع وخمسون كلمة ، وخمس وأربعون آية ، وعن ابن عباس : أنه اسم من أسماء الله تعالى ، أقسم الله به ، وعن قتادة : اسم من أسماء القرآن ، وعن القرظي : افتتاح اسم الله تعالى قدير ، وقادر ، وقاهر ، وقريب ، وقاضي ، وقابض . وعن الشعبي : فاتحة السورة ، وعن عكرمة والضحاك : هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء ، متصلة عروقه بالصخرة التي عليها الأرض كهيئة القبة ، وعليه كتف السماء ، وخضرة السماء منه ، والعالم داخله ، ولا يعلم ما وراءه إلا الله تعالى ، وما أصاب الناس من زمرد ما سقط من ذلك الجبل ، وهي رواية عن ابن عباس ، وعن مقاتل : هو أول جبل خلق ، وبعده أبو قيس . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر . ( رجع بعيد : رد ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ وفسر قوله : " رَجْعٌ بَعِيدٌ " بقوله : رد ، أي الرد إلى الحياة بعيد ، فإنهم ما كانوا يعترفون بالبعث ، يقال : رجعته رجعا ، فرجع هو رجوعا ، قال الله تعالى : فإن رجعك الله . ( فروج : فتوق ، واحدها : فرج ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ أي وزينا السماء وما لها من فتوق وشقوق ، والفروج جمع فرج ، وعن ابن زيد : الفروج : الشيء المتفرق بعضه من بعض ، وعن الكسائي معناه : ليس فيها تفاوت ولا اختلاف . ( من حبل الوريد : وريداه في حلقه ، الحبل : حبل العاتق ) . لم يثبت هذا إلا لأبي ذر ، وأشار به إلى قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي نحن أقدر عليه من حبل الوريد ، وهو عرق العنق ، وأضاف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين ، والتفسير الذي ذكره رواه الفريابي ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ورواه الطبري من طريق علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس . ( وقال مجاهد : ما تنقص الأرض منهم : من عظامهم ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى : قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ أي من عظامهم ، ذكره ابن المنذر عن علي بن المبارك ، عن زيد ، عن ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، وادعى ابن التين أنه وقع " من أعظامهم " ، وأن صوابه " من عظامهم " لأن فعلا بفتح الفاء وسكون العين لا يجمع على أفعال إلا خمسة أحرف نوادر ، وقيل : من أجسامهم . ( تبصرة : بصيرة ) . أشار به إلى قوله تعالى : تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وفسر تبصرة بقوله : بصيرة ، أي جعلنا ذلك تبصرة ، قوله : " منيب " أي مخلص . ( حب الحصيد الحنطة ) . أشار به إلى قوله تعالى : فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وفسره بقوله : الحنطة والشعير وسائر الحبوب التي تحصد ، وهذه الإضافة من باب مسجد الجامع ، وحق اليقين ، وربيع الأول . ( باسقات الطوال ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ، وفسرها بقوله : الطوال ، يقال : بسق الشيء يبسق بسوقا إذا طال ، وقيل : إن بسوقها استقامتها في الطول ، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ : باصقات ، بالصاد . ( أفعيينا : أفأعيا علينا ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ وسقط هذا لأبي ذر ، وفسر أفعيينا بقوله : أفأعيا علينا ، أي أفعجزنا عنه ، وتعذر علينا ، يقال : عيي عن كذا أي عجز عنه ، قوله : " بل هم في لبس " أي في لبس الشيطان عليهم الأمر ، قوله : " مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ " يعني البعث . ( وقال قرينه : الشيطان الذي قيض له ) . أشار به إلى قول تعالى : وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ وفسر القرين بالشيطان الذي قيض له ، أي قدر ، وعن قتادة : الملك الذي وكل به ، كذا في ( تفسير الثعلبي ) . ( فنقبوا : ضربوا ) . أشار به إلى قوله تعالى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ وفسر قوله : نقبوا ، بقوله : ضربوا ، وكذا قال مجاهد ، وعن الضحاك : طافوا ، وعن النضر بن شميل : دوخوا ، وعن الفراء : خرقوا ، وعن المؤرج : تباعدوا ، وقرئ بكسر القاف مشددا على التهديد والوعيد أي طوفوا البلاد وسيروا في الأرض وانظروا هل من محيص من الموت وأمر الله تعالى . ( أو ألقى السمع : لا يحدث نفسه بغيره ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ، وفسره بقوله : لا يحدث نفسه بغيره ، وفي التفسير : أو ألقى السمع : أي استمع القرآن وأصغى إليه ، وهو شهيد : حاضر ، تقول العرب : ألق إلي سمعك ، أي استمع . ( حين أنشأكم ، وأنشأ خلقكم ) . سقط هذا لأبي ذر ، وهذا بقية تفسير قوله تعالى : أَفَعَيِينَا وكان حقه أن يكتب عنده ، والظاهر أنه من تخبيط الناسخ . ( رقيب عتيد : رصد ) . أشار به إلى قوله - عز وجل - : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وفسره بقوله : رصد ، وهو الذي يرصد أي يرقب وينظر ، وفي التفسير : رقيب : حافظ ، عتيد : حاضر . ( سائق وشهيد : الملكان كاتب وشهيد ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ وذكر أنهما الملكان ، أحدهما الكاتب ، والآخر شهيد ، وعن الحسن : سائق يسوقها ، وشهيد : يشهد عليها بعملها . ( شهيد : شاهد بالقلب ) . أشار به إلى قوله تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ أي شاهد بالقلب ، وكذا في رواية الكشميهني بالقلب بالقاف واللام ، وفي رواية غيره بالغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وكذا روي عن مجاهد . ( لغوب : النصب ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ وفسره بالنصب ، وهو التعب والمشقة ، ويروى من نصب والنصب ، وقال عبد الزراق عن معمر عن قتادة : قالت اليهود : إن الله خلق الخلق في ستة أيام ، وفرغ من الخلق يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، فأكذبهم الله تعالى بقوله : وما مسنا من لغوب . ( وقال غيره : نضيد : الكفرى ما دام في أكمامه ، ومعناه : منضود بعضه على بعض ، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد ) . أي قال غير مجاهد في قوله تعالى : لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ وفسر النضيد بالكفرى ، بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء وبالقصر ، هو الطلع ما دام في أكمامه ، وهو جمع كم بالكسر ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، وقال مسروق : نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها ، منضد أمثال القلال والدلاء ، كلما قطفت منه ثمرة تنبت مكانها أخرى ، وأنهارها تجري في غير أخدود . ( في أدبار النجوم ، وأدبار السجود ، كان عاصم يفتح التي في ق ويكسر التي في الطور ، ويكسران جميعا وينصبان ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ووافق عاصما أبو عمرو والكسائي ، وخالفه نافع وابن كثير وحمزة فكسروها ، وقال الداودي : من قرأ وأدبار النجوم بالكسر يريد : عند ميل النجوم ، ومن قرأ بالفتح يقول بعد ذلك قوله - عز وجل - وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ قوله : " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ " قيل : حقيقة مطلقا ، وقيل : دبر المكتوبات ، وذكره البخاري بعد عن ابن عباس ، وقيل : صل ، فقيل : النوافل أدبار المكتوبات ، وقيل : الفرائض ، قوله : " قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " يعني الصبح ، وقبل الغروب يعني العصر ، قوله : " وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ " يعني صلاة العشاء ، وقيل : صلاة الليل ، قوله : " وَأَدْبَارَ السُّجُودِ " الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم الركعتان قبل الفجر ، والأدبار بالفتح جمع دبر ، وبالكسر مصدر من أدبر يدبر إدبارا ، قوله : " ويكسران جميعا " يعني التي في ق والتي في الطور ، قوله : " وينصبان " أراد به يفتحان جميعا ، ورجح الطبري الفتح فيهما . ( وقال ابن عباس : يوم الخروج : يوم يخرجون من القبور ) . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ أي يوم يخرج الناس من قبورهم ، وهذا وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء ، عن ابن عباس بلفظه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399541

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
