باب فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى حيث الوتر من القوس أي هذا باب في قوله عز وجل : فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ولم تثبت هذه الترجمة إلا لأبي ذر وحده ، وفي بعض النسخ : لم يذكر لفظ باب ، وقد تقدم تفسيره قريبا عن مجاهد . 350 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا الشيباني قال : سمعت زرا عن عبد الله فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى قال : حدثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له ستمائة جناح . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان فيروز أبو إسحاق الكوفي ، وزر بكسر الزاي ، وتشديد الراء ، هو ابن حبيش ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث قد مر في كتاب بدء الوحي في باب الملائكة . قوله عن عبد الله فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أراد أن عبد الله بن مسعود قال في تفسير هاتين الآيتين ما سأذكره ، ثم استأنف فقال : حدثنا ابن مسعود إلى آخره . قوله : رأى جبريل أي رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه الصلاة والسلام . قوله : ستمائة جناح جملة اسمية وقعت حالا بدون الواو ، وروي في غير رواية البخاري : يتناثر من ريشه الدر والياقوت ، وأخرجه النسائي بلفظ : يتناثر منها تهاويل الدر والياقوت . قلت : التهاويل الأشياء المختلفة الألوان ، كان واحدها تهوال ، وأصله مما يهول الإنسان ويحيره .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399557
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة