---
title: 'حديث: باب فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا أي هذا باب في قوله تعالى : فَاسْجُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399568'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399568'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399568
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا أي هذا باب في قوله تعالى : فَاسْجُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا أي هذا باب في قوله تعالى : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا وهو آخر سورة النجم . قيل : وقع للأصيلي واسجدوا بالواو ، وهو غلط ، قلت : لا ينسب الغلط للأصيلي ، بل للناسخ لعدم تمييزه . 356 - حدثني أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سجد النبي صلى الله عليه وسلم بالنجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المنقري المقعد البصري ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأيوب هو السختياني . والحديث قد مضى في أبواب سجود القرآن في باب سجود المسلمين مع المشركين ؛ فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن عبد الوارث إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : المسلمون يتناول الجن والإنس ، وفائدة ذكر قوله : والجن والإنس لدفع وهم اختصاصه بالمسلمين قوله : والمشركون أي وسجد معه المشركون . قال الكرماني : سجد المشركون ؛ لأنها أول سجدة نزلت ، فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم ، أو وقع ذلك منهم بلا قصد ، أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم ، وما قيل كان ذلك بسبب ما ألقى الشيطان في أثناء قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فلا صحة له نقلا وعقلا ، وقال بعضهم : الاحتمالات الثلاثة فيها نظر ، والأول منها لعياض ، والثاني يخالفه سياق ابن مسعود ؛ حيث زاد فيه : إن الذي استثناه منهم أخذ كفا من حصا فوضع جبهته عليه ؛ فإن ذلك ظاهر في القصد ، والثالث أبعد ؛ إذ المسلمون حينئذ هم الذين كانوا خائفين من المشركين ، لا العكس . قلت : ادعى هذا القائل أن في هذه الاحتمالات نظرا فقال في الأول : إنه لعياض يعني مسبوق فيه بالقاضي عياض فبين أنه لعياض ، ولم يبين وجه النظر ، وذكر وجه النظر في الثاني بقوله : يخالفه سياق ابن مسعود وهذا غير دافع لبقاء الاحتمال في عدم القصد من الذي أخذ كفا من حصا ، فوضع جبهته عليه ، وقال في الثالث أبعد إلى آخره ، فالذي ذكره أبعد مما قاله ؛ لأن المسلمين لو كانوا خائفين من المشركين وقت سجودهم لم يكونوا يتمكنون من السجود ؛ لأن السجود وضع الجبهة على الأرض ، ومن يتمكن من ذلك ووراءه من يخاف منه خصوصا أعداء الدين وقصدهم هلاك المسلمين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399568

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
