باب فاسجدوا لله واعبدوا
حدثنا نصر بن علي ، أخبرني أبو أحمد يعني الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم قال : فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذاك قتل كافرا ، وهو أمية بن خلف . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ونصر بن علي الجهضمي الأزدي البصري مات بالبصرة سنة خمسين ومائتين ، قاله أبو العباس السراج ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق يروي عن جده أبي إسحاق عمرو السبيعي عن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي خال إبراهيم النخعي ، عن عبد الله بن مسعود ، وهذا الحديث مر في أبواب سجود القرآن في باب سجدة والنجم فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بعد فراغه من قراءتها .
قوله : إلا رجلا بينه في الحديث أنه أمية بن خلف . قوله : أخذ كفا من تراب ، وفي رواية : كفا من حصا أو تراب . قوله : فسجد عليه ، وفي رواية شعبة : فرفعه إلى وجهه فقال يكفيني هذا قوله : وهو أي الرجل المذكور هو أمية بن خلف ، ولم يذكر هو في رواية شعبة ، وفي رواية ابن سعد أن الذي لم يسجد هو الوليد بن المغيرة ، قال : وقيل : سعيد بن العاص بن أمية ، قال : وقال بعضهم : كلاهما جميعا ، وجزم ابن بطال في باب سجود القرآن أنه الوليد ، وهذا مستغرب منه مع وجود التصريح بأنه أمية بن خلف ، ولم يقتل كافرا ببدر من الذين سموا عنده غيره .