---
title: 'حديث: سورة اقتربت الساعة أي هذا في تفسير بعض سورة اقتربت الساعة ، وتسمى أيضا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399572'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399572'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399572
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة اقتربت الساعة أي هذا في تفسير بعض سورة اقتربت الساعة ، وتسمى أيضا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة اقتربت الساعة أي هذا في تفسير بعض سورة اقتربت الساعة ، وتسمى أيضا سورة القمر قال مقاتل فيما ذكره ابن النقيب وغيره : مكية إلا ثلاث آيات أولها : أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ وآخرها قوله : وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ كذا قالوه عن مقاتل ، وفيه نظر من حيث إن الذي في تفسيره هي مكية غير آية سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ فإنها نزلت في أبي جهل بن هشام يوم بدر ، وهي ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفا وثلاثمائة واثنان وأربعون كلمة وخمس وخمسون آية . قوله : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ أي دنت القيامة ، وعن ابن كيسان في الآية تقديم وتأخير مجازها انشق القمر واقتربت الساعة . بسم الله الرحمن الرحيم لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر وقال مجاهد : مستمر ذاهب أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ وفسر مستمر بقوله : ذاهب ، هذا التعليق رواه عبد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس مستمر قال : ذاهب ، وفي التفسير : مستمر ذاهب سوف يذهب ويبطل من قولهم : مر الشيء واستمر ، وعن الضحاك محكم شديد قوي ، وعن قتادة غالب من قولهم : مر الحبل إذا صلب واشتد وقوي وأمررته أنا إذا أحكمت فتله ، وعن الربيع نافذ ، وعن يمان ماض ، وعن أبي عبيدة باطل . وقيل : يشبه بعضه بعضا . مزدجر متناه أشار به إلى قوله عز وجل : وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ أي متناه بصيغة الفاعل أي : نهاية وغاية في الزجر لا مزيد عليه ، وكذا فسره قتادة ، ويجوز أن يكون بصيغة المفعول من التناهي بمعنى الانتهاء ، أي جاءكم من أخبار عذاب الأمم السالفة ما فيه موضع الانتهاء عن الكفر والانزجار عنه فافهم ، وعن سفيان : منتهى ، وأصل مزدجر مزتجر ، قلبت التاء دالا . وازدجر استطير جنونا أشار به إلى قوله عز وجل ذكره وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ومعناه استطير جنونا ، وهكذا فسره مجاهد ، وعن ابن زيد اتهموه وزجروه ووعدوه لئن لم تفعل لتكونن من المرجومين ، وقال الثعلبي : زجروه عن دعوته ومقالته . دسر أضلاع السفينة . أشار به إلى قوله تعالى : وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ وفسر الدسر بأضلاع السفينة ، وهكذا روي عن مجاهد ، وفي التفسير : دسر مسامير ، واحدها داسر ودسير يقال منه : دسرت السفينة إذا شددتها بالمسامير قاله قتادة وابن زيد ، وهو رواية عن ابن عباس ، وعن الحسن هي صدر السفينة ، سميت بذلك لأنها تدسر الماء بجؤجئها أي تدفع ، وهي رواية أيضا عن ابن عباس قال : الدسر كلكل السفينة ، وأصل الدسر الدفع ، وفي الحديث في العنبر إنما هو شيء دسره البحر أي دفعه . لِمَنْ كَانَ كُفِرَ يقول : كفر له جزاء من الله أشار به إلى قوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ وفسره بقوله : كفر له جزاء من الله أي كفر له من الكفران بالنعمة ، والضمير في له لنوح عليه الصلاة والسلام ، أي : فعلنا بنوح وبهم ما فعلنا من فتح أبواب السماء وما بعده من التفجير ونحوه جزاء من الله بما صنعوا بنوح وأصحابه ، وقال النسفي : قال الفراء : جزاء بكفرهم ومن بمعنى ما المصدرية . وقيل : معناه عاقبناهم لله ولأجل كفرهم به . وقيل : معناه لمن كان كفر بالله ، وهو قراءة قتادة فإنه كان يقرأ بفتح الكاف والفاء ، وقال : لمن كفر بنوح عليه السلام . محتضر يحضرون الماء أشار به إلى قوله تعالى : وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ يعني قوم صالح عليه الصلاة والسلام يحضرون الماء إذا غابت الناقة ، فإذا جاءت حضروا اللبن ، هكذا روي عن مجاهد قوله : شرب أي نصيب من الماء ، وفي التفسير : محتضر يحضره من كانت نوبته ، فإذا كانت نوبة الناقة حضرت شربها ، وإذا كان يومهم حضروا شربهم . وقال ابن جبير مهطعين النسلان الخبب السراع أي قال سعيد بن جبير في قوله تعالى : مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ هذا رواه ابن المنذر عن موسى ، حدثنا يحيى ، حدثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ، قوله : مُهْطِعِينَ أي مسرعين من الإهطاع . قوله : النسلان تفسير الإهطاع الذي يدل عليه مهطعين ، والنسلان بفتح النون والسين المهملة مشية الذئب إذا أعنق وفسره هنا بالخبب بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة بعدها أخرى ، وهو ضرب من العدو . قوله : السراع من المسارعة تأكيد له ، وروى ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : مهطعين قال : ناظرين ، وعن قتادة : عامدين إلى الداعي . أخرجه عبد بن حميد ، وقال أحمد بن يحيى : المهطع الذي ينظر في ذل وخشوع لا يتبع بصره ، والداعي هو إسرافيل عليه الصلاة والسلام . وقال غيره فتعاطى فعاطها بيده أي قال غير سعيد بن جبير في قوله تعالى : فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ وفسر فتعاطى بقوله : فعاطها بيده أي تناولها بيده فعقرها أي ناقة صالح عليه الصلاة والسلام ، هذا المذكور هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : فتعاطى فعاطى بيده فعقرها ، وقال ابن التين : لا أعلم لقوله : عاطها هنا وجها إلا أن يكون من المقلوب الذي قلبت عينه على لامه ؛ لأن العطو التناول ، فيكون المعنى : فتناولها بيده ، وأما عوط فلا أعلمه في كلام العرب ، وأما عيط فليس معناه موافقا لهذا ، وقال ابن فارس : التعاطي الجراءة ، والمعنى تجرى فعقر . المحتظر كحظار من الشجر محترق أشار به إلى قوله تعالى : فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وفسر المحتظر بقوله كحظار بكسر الحاء المهملة وفتحها وبالظاء المعجمة أي منكسر من الشجر محترق ، وكذا روى ابن المنذر من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وقد أخبر الله عز وجل عنهم بقوله : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ العذاب الذي أرسل على قوم صالح عليه الصلاة والسلام لأجل عقر الناقة ، وقال الثعلبي : المحتظر الحظيرة ، وعن ابن عباس : هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجر والشوك دون السباع ، فما سقط من ذلك أو داسته الغنم فهو الهشيم ، وقال قتادة : يعني كالعظام النخرة المحترقة ، وهي رواية عن ابن عباس أيضا ، وعنه أيضا كحشيش تأكله الغنم . ازدجر افتعل من زجرت . أشار به إلى قوله تعالى : وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ وهذا قد مر عن قريب ، غير أنه أعاده إشارة إلى أن هذا من باب الافتعال ؛ لأن أصله ازتجر ، فقلبت التاء دالا ، فصار ازدجر ، وهو من الزجر ، وليس من زجرت ؛ لأن الفعل لا يشتق من الفعل ، بل يشتق من المصدر ، ولو ذكر هذا عند قوله : ازدجر استطير جنونا لكان أولى وأنسب . كفر فعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لما صنع بنوح وأصحابه وهذا أيضا قد مر أيضا عن قريب ، وهو قوله : لِمَنْ كَانَ كُفِرَ بقوله كفر له جزاء من الله ، وقد مر الكلام فيه وتكراره لا يخلو عن فائدة على ما لا يخفى ، ولكن لو لم يذكره هنا لكان أصوب وأحسن . قوله : كفر من كفران النعمة ، والمكفور هو نوح عليه السلام . وقومه كافرون الأيادي والنعم . وقيل : معنى كفر جحد قوله : فعلنا حكاية عن الله تعالى ، والضمير في به يرجع إلى نوح عليه السلام ، وفي بهم إلى قومه ، والذي فعله نصرته إياه وإجابة دعائه ، والذي فعل بقومه غرقه إياهم . قوله : جزاء أي لأجل الجزاء ؛ لما صنع ، أي لأجل صنعهم لنوح وقومه من الإساءة والشتم والضرب وغير ذلك من الأذى . قوله : لما صنع اللام فيه مكسورة ، وصنع على صيغة المجهول . مستقر عذاب حق أشار به إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ وفسره بقوله : عذاب حق ، وهكذا قاله الفراء ، وروى عبد بن حميد عن قتادة : استقر بهم أي العذاب إلى نار جهنم . قوله : وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ أي العذاب ، بكرة أي وقت الصبح ، وفي التفسير : عذاب مستقر أي دائم عام استقر بهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة . الأشر المرح والتجبر أشار به إلى قوله تعالى : بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ و سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ وفسره بقوله : المرح والتجبر وهكذا فسره أبو عبيدة وغيره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399572

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
