باب ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر
حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله قال : قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم : فهل من مذكر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فهل من مدكر هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن يحيى بن موسى السختياني البلخي الذي يقال له : الخت بالخاء المعجمة وتشديد التاء المثناة من فوق عن وكيع عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق عمرو السبيعي إلى آخره . واعلم أن البخاري روى هذا الحديث من ستة طرق كما رأيت الأول مترجم بقوله : تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا إلى آخره والباقي وهو الخمسة بخمس تراجم أيضا على رأس كل ترجمة لفظ باب ، وفي بعض النسخ لم يذكر لفظ باب أصلا ، وقال الكرماني : ما معنى تكرار هذا الحديث في هذه التراجم الستة ، وما وجه المناسبة بينه وبينها ؟ فأجاب بقوله : لعل غرضه أن المذكور في هذه السورة الذي هو في المواضع الستة كله بالمهملة . انتهى .
قلت : مدار هذا الحديث بطرقه على أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد ، وأما فائدة قوله : ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾أن يجددوا عند استماع كل نبأ من الأنباء التي أتت من الأمم السالفة ادكارا واتعاظا ، ويتنبهوا إذا سمعوا الحث على ذلك .