حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة الواقعة

سورة الواقعة أي هذا في تفسير بعض سورة الواقعة ، قال أبو العباس : مكية ، واختلف في وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ وفي ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ والأولى نزلت في أهل الطائف ، وإسلامهم بعد الفتح وحنين ، والثانية نزلت في دعائه بالسقيا ، فقيل : مطرنا بنوء كذا ، فنزلت : ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ وكان علي يقرؤها : وتجعلون شكركم ، وهي ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف ، وثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة ، وست وتسعون آية ، والمراد بالواقعة القيامة .

﴿بسم الله الرحمن الرحيم لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر وحده . وقال مجاهد : رُجَّتِ زلزلت أي قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا وفسره بقوله : زلزلت ، ورواه الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وقال الثعلبي : أي رجفت وتحركت تحريكا من قولهم : السهم يرتج في الغرض ، أي يهتز ويضطرب ، وأصل الرج في اللغة التحريك ، يقال : رججته فارتج ، فإن ضاعفته قلت : رجرجته فترجرج . بست فتت ولتت كما يلت السويق أشار به إلى قوله تعالى : وَبُسَّتِ الْجِبَالُ وفسره بقوله : فتت ، وهو أيضا تفسير مجاهد ، وكذلك لتت تفسير مجاهد ، ويقال : بست ولتت بمعنى واحد ، أي صارت كالدقيق المبسوس ، وهو المبلول ، والبسيسة عند العرب الدقيق والسويق يلت ويتخذ زادا ، وعن عطاء : بست أذهبت ذهابا ، وعن ابن المسيب : كسرت كسرا ، وعن الحسن : قلعت من أصلها ، فذهبت بعدما كانت صخورا صما ، وعن عطية : تبسط بسطا كالرمل والتراب .

المخضود الموقر حملا ، ويقال أيضا : لا شوك له أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وفسره بقوله : الموقر حملا بفتح القاف والحاء ، هذا تفسير الأكثرين . قوله ويقال أيضا لا شوك له لأبي ذر والخضد في الأصل القطع كأنه خضد شوكه ، أي قطع ونزع ، وعن الحسن : لا يعقر الأيدي ، وعن ابن كيسان : هو الذي لا أذى فيه ، وعن الضحاك نظر المسلمون إلى وج ، وهو واد في الطائف مخصب فأعجبهم سدرها ، قالوا : يا ليت لنا مثلها ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية . مَنْضُودٍ الموز أشار به إلى قوله تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، وفسره بالموز ، والطلح جمع طلحة ، قاله أكثر المفسرين ، وعن الحسن : ليس هو بموز ، ولكنه شجر له ظل بارد طيب ، وعن الفراء وأبي عبيدة : الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك ، والمنضود المتراكم الذي قد نضده الحمل من أوله إلى آخره ، ليست له سوق بارزة ، وفي المغرب : النضد ضم المتاع بعضه إلى بعض متسقا أو مركوما من باب ضرب .

والعرب المحببات إلى أزواجهن أشار به إلى قوله تعالى : فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا وفسرها بالمحببات جمع المحببة ، اسم مفعول من الحب ، وقال ابن عيينة في تفسيره : حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : عُرُبًا أَتْرَابًا قال : هي المحببة إلى زوجها ، وقال الثعلبي : عربا عواشق متحببات إلى أزواجهن ، قاله الحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير ، ورواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، والعرب جمع عروبة ، وأهل مكة يسمونها العربة بكسر الراء وأهل المدينة الغنجة بكسر النون ، وأهل العراق : الشكلة بفتح الشين المعجمة وكسر الكاف ، وقد مر هذا في كتاب : بدء الخلق في صفة الجنة ، والأتراب المستويات في السن ، وهو جمع ترب بكسر التاء ، وسكون الراء ، يقال : هذه ترب هذه ، أي لدتها . ثلة أمة أي معنى قوله تعالى : ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ أمة . وقيل : فرقة .

يحموم : دخان أسود أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ وفسره بدخان أسود ؛ لأن العرب تقول للشيء الأسود : يحموما . يُصِرُّونَ يديمون أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وفسره بقوله : يديمون ، والحنث العظيم الذنب الكبير ، وهو الشرك ، وعن أبي بكر الأصم : كانوا يقسمون أن لا بعث ، وأن الأصنام أنداد الله ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وكانوا يقيمون عليه ، فلذلك حنثهم . الْهِيمِ الإبل الظماء أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر ، والهيم جمع : هيماء يقال ، جمل أهيم وناقة هيماء وإبل هيم ، أي عطاش ، وعن قتادة : هو داء بالإبل لا تروى معه ولا تزال تشرب حتى تهلك ، ويقال لذلك الداء : الهيام ، والظماء بالظاء المعجمة جمع ظمآن ، والظمأ : العطش ، قال تعالى : لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ والاسم الظمئ بالكسر وقوم ظماء : أي عطاش ، والظمآن : العطشان .

لَمُغْرَمُونَ لملزمون أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ وفسره بقوله : لملزمون اسم مفعول من الإلزام واللام فيه للتأكيد ، وعن ابن عباس وقتادة : لمعذبون من الغرام ، وهو العذاب ، وعن مجاهد : ملقون للشر ، وعن مقاتل : مهلكون ، وعن مرة الهمداني : محاسبون . مدينين محاسبين أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ أي غير محاسبين ، وقال الزمخشري : غير مربوبين ، من : دان السلطان رعيته إذا ساسهم ، وجواب لولا قوله : تَرْجِعُونَهَا أي تردون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم إن كنتم صادقين . روح جنة ورخاء وَرَيْحَانٌ الرزق أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ وسقط هذا في رواية أبي ذر ، وعن ابن زيد : روح عند الموت ، وريحان يجنى له في الآخرة ، وعن الحسن : أن روحه تخرج في الريحان ، وعن ابن عباس ومجاهد : فروح ، أي راحة وريحان مستراح ، وعن مجاهد وسعيد بن جبير : الريحان رزق ، وقد مر هذا عن قريب .

وَنُنْشِئَكُمْ في أي خلق نشاء أشار به إلى قوله تعالى : وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ أي : نوجدكم في أي خلق نشاء فيما لا تعلمون من الصور . وقال غيره : تَفَكَّهُونَ تعجبون . أي قال غير مجاهد في قوله تعالى : و ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ وفسره بقوله : تعجبون ، وكذا فسره قتادة ، وعن عكرمة : تلامون ، وعن الحسن تندمون ، وعن ابن كيسان : تحزنون قال : وهو من الأضداد ، تقول العرب : تفكهت ، أي تنعمت وتفكهت ، أي حزنت .

وقيل : التفكه التكلم فيما لا يعنيك ، ومنه قيل للمزاح : فاكه . عُرُبًا مثقلة ، واحدها : عروب ، مثل صبور وصبر ، يسميها أهل مكة العربة ، وأهل المدينة : الغنجة وأهل العراق : الشكلة هذا كله لم يثبت في رواية أبي ذر ، وهو مكرر ؛ لأنه مضى في صفة الجنة ، وهنا أيضا تقدم ، وهو قوله : والعرب المحببات إلى أزواجهن ، وقد ذكرناه نحن أيضا عن قريب . وقال في خافضة لقوم إلى النار ورافعة إلى الجنة أي قال غير مجاهد في قوله تعالى : ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ أي القيامة ، أي يوم القيامة تخفض قوما إلى النار ، وترفع آخرين إلى الجنة ، وعن عطاء : خفضت قوما بالعدل ، ورفعت قوما بالفضل .

مَوْضُونَةٍ منسوجة ، ومنه : وضين الناقة . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ أي منسوجة ، ولم يثبت هذا إلا لأبي ذر ، وقد تقدم في صفة الجنة قوله : مَوْضُونَةٍ مرمولة مشبكة بالذهب وبالجواهر قد أدخل بعضها في بعض مضاعفة كما يوضن حلق الدرع . قوله : ومنه ، أي : ومن هذا الباب وضين الناقة ، وهو بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج .

والكوب لا آذان له ولا عروة ، والأباريق ذوات الآذان والعرى أشار به إلى قوله تعالى : بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وتفسيره ظاهر ، والأكواب جمع كوب ، والأباريق جمع إبريق سمي بذلك لبريق لونه . مسكوب جار أشار به إلى قوله تعالى : وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ أي جار ، وفي التفسير : مصبوب يجري دائما في غير أخدود ولا منقطع . وفرش مرفوعة بعضها فوق بعض عن علي رضي الله تعالى عنه : مرفوعة على الأسرة ، وعن أبي أمامة الباهلي : لو طرح فراش من أعلاها إلى أسفلها لم يستقر في الأرض إلا بعد سبعين خريفا .

مترفين متنعمين أشار به إلى قوله تعالى : ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ وفسره بقوله : متنعمين ، وهكذا في رواية الأكثرين بتاء مثناة من فوق بعدها نون من التنعم ، وفي رواية الكشميهني : ممتعين بميمين بعدهما تاء ، قال بعضهم : من التمتع ، وهو غلط ، بل هو من الإمتاع ، يقال : أمتعت بالشيء ، أي تمتعت به ، قاله أبو زيد ، وإنما يقال من التمتع إن لو كانت الرواية متمتعين . مَا تُمْنُونَ هي النطفة في أرحام النساء أشار به إلى قوله تعالى : ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ٥٨ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ وفسر قوله : مَا تُمْنُونَ بقوله : النطفة في الأرحام لأن ما تمنون هي النطفة التي تصب في الأرحام ، وهو من أمنى يمني إمناء ، وقرئ بفتح التاء من منى يمني ، وقال الفراء : يعني النطف إذا قذفت في الأرحام أأنتم تخلقون تلك النطف أم نحن . للمقوين للمسافرين ، والقي القفر وهذا لم يثبت لأبي ذر وأشار به إلى قوله تعالى : ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ وفسر المقوين بالمسافرين ، وهو من أقوى إذا دخل في أرض القي ، فالقي والقواء القفر الخالية البعيدة من العمران والأهلين ، ويقال أقوت الدار إذا خلت من سكانها ، وقال مجاهد : للمقوين للمستمتعين بها من الناس أجمعين ، المسافرين والحاضرين يستضيئون بها في الظلمة ، ويصطلون بها في البرد وينتفعون بها في الطبخ والخبز ، ويتذكرون بها نار جهنم ، ويستجيرون الله منها ، وقال قطرب : المقوي من الأضداد يكون بمعنى الفقير ويكون بمعنى الغني يقال : أقوى الرجل إذا قويت دوابه ، وإذا كثر ماله .

بمواقع النجوم بمحكم القرآن ، ويقال : بمسقط النجوم إذا سقطن ، ومواقع وموقع واحد أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وفسره بشيئين : أحدهما قوله بمحكم القرآن ، وقال الفراء: حدثنا فضيل بن عياض عن منصور عن المنهال بن عمرو ، قال : قرأ عبد الله : ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قال : بمحكم القرآن ، وكان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما ، وبقراءته قرأ حمزة والكسائي وخلف ، والآخر بقوله : ومسقط النجوم إذا سقطن ، ومساقط النجوم مغاربها ، وعن الحسن : انكدارها وانتشارها يوم القيامة ، وعن عطاء بن أبي رباح : منازلها . قوله : فَلا أُقْسِمُ قال أكثر المفسرين : معناه أقسم ولا صلة ، وقال بعض أهل العربية : معناه فليس الأمر كما تقولون ، ثم استأنف القسم فقال : أقسم . قوله : ومواقع وموقع واحد ، ليس قوله : واحد بالنظر إلى اللفظ ولا بالنظر إلى المعنى ، ولكن باعتبار أن ما يستفاد منهما واحد ؛ لأن الجمع المضاف والمفرد المضاف كلاهما عامان بلا تفاوت على الصحيح ، قال الكرماني : إضافته إلى الجمع تستلزم تعدده كما يقال : قلب القوم ، والمراد قلوبهم .

مدهنون مكذبون مثل : لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ أشار به إلى قوله تعالى : ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ أي مكذبون ، وكذا فسره الفراء هنا ، وقال في قوله : لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ أي تكفر لو يكفرون ، يقال : قد ادهن ، أي كفر ، قوله : أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ يعني القرآن مدهنون قال ابن عباس : أي كافرون ، وعن ابن كيسان : المدهن الذي لم يفعل ما يحق عليه ، ويدفعه بالعلل ، وعن المورج : المدهن المنافق الذي يلين جانبه ليخفي كفره ، وادهن وداهن واحد ، وأصله من الدهن . فسلام لك ، أي مسلم لك : إنك من أصحاب اليمين وألغيت إن ، وهو معناها كما تقول : أنت مصدق مسافر عن قليل إذا كان قد قال : إني مسافر عن قليل ، وقد يكون كالدعاء له ، كقولك : فسقيا من الرجال إن رفعت السلام ، فهو من الدعاء أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ٩٠ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وأشار إلى أن كلمة إن فيه محذوفة ، وهو قوله : إنك من أصحاب اليمين قوله : وألغيت إن بالغين المعجمة من الإلغاء ، وروي وألقيت بالقاف ، وهو بمعناه . قوله : وهو معناها ، أراد به أن كلمة إن وإن حذفت فمعناها مراد قوله : كما تقول إلى قوله : عن قليل تمثيل لما ذكره ، أي كقولك لمن قال : إني مسافر عن قريب أنت مصدق مسافر عن قليل ، أي أنت مصدق أنك مسافر عن قليل ، فحذف لفظ : إن هنا أيضا ، ولكن معناها مراد قوله : وقد يكون ، أي لفظ سلام كالدعاء له ، أي لمن خاطبه من أصحاب اليمين يعني الدعاء له منهم ، كقولك فسقيا لك من أصحاب اليمين ، وانتصاب سقيا على أنه مصدر لفعل محذوف تقديره : سقاك الله سقيا ، وأما رفع السلام فعلى الابتداء ، وإن كان نكرة لأنه دعاء ، وهو من المخصصات ، ومعناه سلمت سلاما ، ثم حذف الفعل ورفع المصدر .

وقيل : تعريف المصدر وتنكيره سواء ؛ لشموله فهو راجع إلى معنى العموم ، وقال الزمخشري : معناه سلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين ، أي يسلمون عليك ، وقال الثعلبي : فسلام لك رفع على معنى فلك سلام ، أي سلامة لك يا محمد منهم ، فلا تهتم لهم ؛ فإنهم سلموا من عذاب الله تعالى ، وقال الفراء : مسلم لك أنهم من أصحاب اليمين ، ويقال لصاحب اليمين : إنه مسلم لك أنك من أصحاب اليمين . وقيل : سلام عليك من أصحاب اليمين . قوله : إن رفعت السلام قيل لم يقرأه أحد بالنصب فلا معنى لقوله إن رفعت ، وأجيب بأن : سقيا بالنصب يكون دعاء ، بخلاف السلام ؛ فإنه بالرفع دعاء وبالنصب لا يكون دعاء .

تُورُونَ تستخرجون ، أوريت : أوقدت . أشار به إلى قوله عز وجل : ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ولم يثبت هذا لأبي ذر ، وفسر تُورُونَ بقوله : تستخرجون ، وفي التفسير : تقدحون وتستخرجون من زندكم ، وشجرتها التي تقدح منها النار المرخ والعفار . قوله : أوريت : أوقدت يعني معنى أوريت أوقدت ، وأصل تُورُونَ توريون ؛ استثقلت الضمة على الياء ، فنقلت إلى ما قبلها ، والتقى الساكنان ، وهما الواو والياء ، فحذفت الياء ، فصار تورون .

لغوا : باطلا ، تأثيما : كذبا أشار به إلى قوله تعالى : ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا فيها ، أي : ﴿في جنات النعيم ، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هكذا ، رواه علي بن أبي طلحة عنه ، ورواه ابن أبي حاتم من طريقه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث