title: 'حديث: سورة الحديد والمجادلة أي هذا في تفسير بعض سورة الحديد وسورة المجادلة غ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399607' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399607' content_type: 'hadith' hadith_id: 399607 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: سورة الحديد والمجادلة أي هذا في تفسير بعض سورة الحديد وسورة المجادلة غ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

سورة الحديد والمجادلة أي هذا في تفسير بعض سورة الحديد وسورة المجادلة غير سورة الحديد ، وعقيب سورة الحديد تأتي سورة المجادلة ، ولكن وقع في رواية أبي ذر هكذا سورة الحديد والمجادلة ، ولغيره سورة الحديد فقط ، وسورة الحديد مكية خلافا للسدي ، وقال الكلبي : فيها مكية وفيها مدنية ، وهو الصحيح ؛ لأن فيها ذكر المنافقين ، ولم يكن النفاق إلا في المدينة ، وفيها أيضا لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ الآية ، ولم تنزل إلا بعد الفتح ، ولا قتال إلا بعد الهجرة ، وأولها مكي ؛ فإن عمر رضي الله تعالى عنه قرأه في بيت أخته قبل إسلامه ، وقال السخاوي : نزلت بعد سورة الزلزلة وقبل سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي ألفان وأربعمائة وستة وسبعون حرفا ، وخمسمائة وأربع وأربعون كلمة ، وتسع وعشرون آية . بسم الله الرحمن الرحيم ثبتت البسملة لأبي ذر دون غيره . وقال مجاهد : جعلكم مستخلفين فيه : معمرين فيه . أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ أي معمرين فيه ، ولم يثبت هذا لأبي ذر ، وعن الفراء : مستخلفين فيه ، أي مملكين فيه . من الظلمات إلى النور : من الضلالة إلى الهدى . أشار به إلى قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُنَـزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وسقط هذا أيضا لأبي ذر . فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ جنة وسلاح أشار به إلى قوله تعالى : وَأَنْـزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ أي قوة شديدة ومنافع للناس مما يستعملونه في مصالحهم ومعائشهم ؛ إذ هو آلة لكل صنعة ، وفسر البخاري قوله : وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ بقوله : جنة بضم الجيم وتشديد النون ، أي ستر ووقاية قوله : وسلاح يشمل جميع آلات الحرب ، وروي ما فسره عن مجاهد ، رواه عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه . مولاكم : أولى بكم أشار به إلى قوله تعالى : مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ أي أولى بكم ، كذا قاله الفراء وأبو عبيدة ، وفي بعض النسخ : مولاكم هو أولى بكم وكذا وقع في كلام أبي عبيدة ، وتذكير الضمير باعتبار المكان فافهم . لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ليعلم أهل الكتاب أراد به أن كلمة لا صلة تقديره : ليعلم ، وقال الفراء : تجعل لا صلة في الكلام إذا دخل في أوله جحد أو في آخره جحد كهذه الآية ، وكقوله : ما منعك أن لا تسجد ، وقرأ سعيد بن جبير : لكي لا يعلم أهل الكتاب . يقال : الظاهر على كل شيء علما ، والباطن على كل شيء علما أشار به إلى قوله عز وجل : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وفسر الظاهر والباطن بما ذكره ، وكذا فسره الفراء ، وفيه تفاسير أخرى ، ووقع في بعض النسخ : الظاهر بكل شيء . أنظرونا : انتظرونا أشار به إلى قوله تعالى : يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ومعناه انتظرونا ، وقال الفراء : قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : أنظرونا بقطع الألف من أنظرت والباقون على الوصل ، وفي بعض النسخ هذا وقع قبل قوله : يقال الظاهر .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399607

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة