حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وما آتاكم الرسول فخذوه

حدثنا علي ، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان قال : ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة ، فقال : سمعته من امرأة يقال لها : أم يعقوب عن عبد الله مثل حديث منصور علي هو ابن عبد الله بن المديني ، وعبد الرحمن هو ابن المهدي البصري ، وسفيان هو الثوري ، وعبد الرحمن بن عابس بالمهملتين وبالباء الموحدة الكوفي . قوله : الواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر ، تكثره به ، وهي الفاعلة ، والمستوصلة هي الطالبة قال القرطبي : هو نص في تحريم ذلك ، وهو قول مالك وجماعة من العلماء ، ومنعوا الوصل بكل شيء من الصوف أو الخرق وغيرهما ؛ لأن ذلك كله في معنى الوصل بالشعر ، ولعموم النهي وسد الذريعة ، وشذ الليث بن سعد فأجاز وصله بالصوف وما ليس بشعر ، وهو محجوج بما تقدم ، وأباح آخرون وضع الشعر على الرأس ، وقالوا : إنما نهي عن الوصل خاصة ، وهي ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى ، وشذ قوم فأجازوا الوصل مطلقا ، وتأولوا الحديث على غير وصل الشعر ، وهو قول باطل ، وقد روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، ولم يصح عنها ولا يدخل في هذا النهي ما يربط من الشعر بخيوط الشعر الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر ؛ لأنه ليس منهيا عنه ؛ إذ ليس هو بوصل ، إنما هو للتجمل والتحسن ، وقال النووي : فصله أصحابنا إن وصلته بشعر الآدمي فهو حرام بلا خلاف سواء كان من رجل أو امرأة ؛ لعموم الأحاديث ، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته ، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه ، وإن وصلته بشعر غير الآدمي فإن كان نجسا من ميتة أو شعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا ، ولأنها حاملة نجاسة في صلاتها وغيرها عمدا ، وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال ، وأما الشعر الطاهر فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا ، وإن كان فثلاثة أوجه : أحدها : لا يجوز لظاهر الحديث . الثاني : يجوز ، وأصحها عندهم إن فعلته بإذن السيد أو الزوج جاز ، وإلا فهو حرام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث