حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة تبارك الذي بيده الملك

سورة تبارك الذي بيده الملك أي هذا في تفسير بعض سورة تبارك ، وفي بعض النسخ : سورة الملك ، ولم تثبت البسملة هاهنا للكل ، وهي مكية كلها - قاله مقاتل ، وقال السخاوي : نزلت قبل الحاقة وبعد الطور ، وهي ألف وثلاثمائة حرف ، وثلاثمائة وثلاثون كلمة ، وثلاثون آية . التفاوت : الاختلاف ، والتفاوت والتفوت واحد أشار به إلى قوله تعالى : مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ وفسره بالاختلاف ، والمعنى هل ترى في خلق الرحمن من اختلاف ، وأشار بأن التفاوت والتفوت بمعنى واحد كالتعهد والتعاهد ، والتطهر والتطاهر ، وقرأ الكسائي وحمزة : من تفوت بغير ألف قال الفراء : وهي قراءة ابن مسعود ، والباقون بالألف . تميز تقطع أشار به إلى قوله تعالى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ وفسره بقوله : تقطع ، وكذا فسره الفراء ، والضمير فيه يرجع إلى الكفار الذين أخبر الله عنهم بقوله : إِذَا أُلْقُوا فِيهَا أي في النار ، سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا أي صوتا كصوت حمار ، وَهِيَ تَفُورُ تزفر وتغلي بهم كما تغلي القدور .

مَنَاكِبِهَا جوانبها أشار به إلى قوله تعالى : فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أي امشوا في جوانب الأرض ، وكذا فسره الفراء ، وأصل المنكب الجانب ، وعن ابن عباس وقتادة جبالها ، وعن مجاهد طرقها . تدعون وتدعون مثل تذكرون وتذكرون أشار به إلى قوله تعالى : وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ وأشار به إلى أن معناهما واحد ، وأن التخفيف فيه ليس بقراءة ؛ فلأجل ذلك قال : مثل تذكرون وتذكرون . ويقبضن يضربن بأجنحتهن .

أشار به إلى قوله تعالى : وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ وفسره بقوله : يضربن بأجنحتهن ، المعنى : ما يمسك الطيور ، أي ما يحبسهن في حال القبض والبسط أن يسقطن إلا الرحمن ، ولم يثبت هذا لأبي ذر . وقال مجاهد : صَافَّاتٍ بسط أجنحتهن أي قال مجاهد في قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وقال : صافات بسط أجنحتهن يعني في الطيران تطير وتقبض أجنحتها بعد انبساطها ، ولم يثبت هذا أيضا لأبي ذر . ونفور الكفور .

أشار به إلى قوله تعالى : بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ وفسر النفور بالكفور ، ورواه الحنظلي عن حجاج عن شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وقال الثعلبي : معنى عتو تماد في الضلال ، ومعنى نفور : تباعد من الحق ، وأصله من النفرة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث