---
title: 'حديث: باب يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ أي هذا باب في قوله تعالى : يَوْمَ يُكْش… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399687'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399687'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399687
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ أي هذا باب في قوله تعالى : يَوْمَ يُكْش… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ أي هذا باب في قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قيل : تكشف القيامة عن ساقها ، وقيل : عن أمر شديد فظيع ، وهو إقبال الآخرة ، وذهاب الدنيا ، وهذا من باب الاستعارة ، تقول العرب للرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى اجتهاد ، ومعاناة ومقاساة للشدة : شمر عن ساقه ، فاستعير الساق في موضع الشدة ، وإن لم يكن كشف الساق حقيقة ، كما يقال : أسفر وجه الصبح ، واستقام له صدر الرأي ، والعرب تقول لسنة الحرب : كشفت عن ساقها . 412 - حدثنا آدم ، حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء ، وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا . مطابقته للترجمة في قوله : يكشف ربنا عن ساقه وآدم هو ابن أبي إياس ، والليث هو ابن سعد ، وخالد بن يزيد من الزيادة الجمحي السكسكي الإسكندراني الفقيه المفتي ، وسعيد بن أبي هلال الليثي المدني ، وزيد بن أسلم أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وأبو سعيد هو الخدري ، واسمه سعد بن مالك الأنصاري ، وهذا الحديث مختصر من حديث الشفاعة . قوله : يكشف ربنا عن ساقه من المتشابهات ، ولأهل العلم في هذا الباب قولان : أحدهما : مذهب معظم السلف ، أو كلهم تفويض الأمر فيه إلى الله تعالى ، والإيمان به ، واعتقاد معنى يليق لجلال الله عز وجل ، والآخر هو مذهب بعض المتكلمين أنها تتأول على ما يليق به ، ولا يسوغ ذلك إلا لمن كان من أهله بأن يكون عارفا بلسان العرب ، وقواعد الأصول ، والفروع ، فعلى هذا قالوا : المراد بالساق هنا الشدة ، أي يكشف الله ، عن شدة ، وأمر مهول ، وكذا فسره ابن عباس ، وقال عياض : المراد بالساق النور العظيم ، وروي عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يكشف عن ساق ، قال : عن نور عظيم يخرون له سجدا ، وعن قتادة فيما رواه عبد بن حميد يوم يكشف عن ساق عن أمر فظيع ، وعن عبد الله هي ستور رب العزة إذا كشف للمؤمن يوم القيامة ، وعن الربيع بن أنس يكشف عن الغطاء فيقع من كان آمن به في الدنيا ساجدا ، وقال الحكيم الترمذي ، راد القول من قال : المراد بالساق الشدة في القيامة ، وفي هذا قوة لأهل التعطيل ، وجاء حديث عن ابن مسعود يرفعه ، وفيه بم تعرفون ربكم ، قالوا : بيننا وبينه علامة إن رأيناها عرفناه ، قال : ما هي ، قال : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق فيخر المؤمنون سجدا ، قال : وما ينكر هذا اللفط ، ويفر منه إلا من يفر عن اليد ، والقدم ، والوجه ونحوها ، فعطل الصفات ، وزعم ابن الجوزي أن ذلك بمعنى كشف الشدائد عن المؤمنين ، فيسجدون شكرا ، واستدل على ذلك بحديث أبي موسى مرفوعا ، فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إلى الله ، وعن ابن مسعود إذا كان يوم القيامة قام الناس لرب العالمين أربعين عاما فيه ، فعند ذلك يكشف عن ساق ، ويتجلى لهم ، وأوله بعضهم بأن الله يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوفين من ملائكته وغيرهم ، ويجعل ذلك سببا لبيان ما شاء من حكمته في أهل الإيمان ، والنفاق ، وعن أبي العباس النحوي أنه قال : الساق النفس كما قال علي رضي الله تعالى عنه : والله لأقاتلن الخوارج ولو تلفت ساقي ، فيحتمل أن يكون المراد به تجلي ذاته لهم ، وكشف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا له ، وقرأها ابن عباس يكشف بضم الياء ، وقرئ نكشف بالنون ، ويكشف على البناء للفاعل وللمفعول جميعا ، والفعل للساعة ، أو للحال ، أي يوم تشتد الحال ، أو الساعة ، وقرئ بالياء المضمومة ، وكسر الشين من أكشف إذا دخل في الكشف . قوله : فيسجد له أي لله ، فإن قلت : القيامة دار الجزاء لا دار العمل، قلت : هذا السجود لا يكون على سبيل التكليف ، بل على سبيل التلذذ به ، والتقرب إلى الله تعالى . قوله : رياء أي ليراه الناس . قوله : وسمعة أي ليسمعونه . قوله : طبقا واحدا أي لا ينثني للسجود ، ولا ينحني له ، وهو بفتح الطاء ، والباء الموحدة ، قال الهروي : الطبق فقار الظهر ، أي صار فقاره واحدا كالصحيفة فلا يقدر على السجود ، وجاء في حديث طويل فالمؤمنون يخرون سجدا على وجوههم ، ويخر كل منافق على قفاه ، ويجعل الله تعالى أصلابهم كصياصي البقر ، وفي رواية ، ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأن في ظهورهم السفافيد ، فيذهب بهم إلى النار ، وقال النووي : وقد استدل بعض العلماء بهذا مع قول الله تعالى وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ على جواز تكليف ما لا يطاق ، وهذا استدلال باطل ، فإن الآخرة ليست دار تكليف بالسجود ، وإنما المراد امتحانهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399687

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
