---
title: 'حديث: باب ودا ، ولا سواعا ، ولا يغوث ، ويعوق ونسرا أي هذا باب في قوله عز وجل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399695'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399695'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399695
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ودا ، ولا سواعا ، ولا يغوث ، ويعوق ونسرا أي هذا باب في قوله عز وجل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ودا ، ولا سواعا ، ولا يغوث ، ويعوق ونسرا أي هذا باب في قوله عز وجل : وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا الآية ، ولم تثبت هذه الترجمة إلا لأبي ذر وحده ، وعن محمد بن كعب كان لآدم عليه الصلاة والسلام خمس بنين : ود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر ، فمات رجل منهم فحزنوا عليه ، فقال الشيطان : أنا أصور لكم مثله إذا نظرتم إليه ذكرتموه ، قالوا : افعل فصوره في المسجد من صفر ورصاص ، ثم مات آخر وصوره حتى ماتوا كلهم وتنغصت الأشياء إلى أن تركوا عبادة الله بعد حين ، فقال الشيطان للناس : ما لكم لا تعبدون إلهكم وإله آبائكم ، ألا ترونها في مصلاكم ، فعبدوها من دون الله حتى بعث الله عز وجل نوحا عليه الصلاة والسلام ، وقال السهيلي : يغوث هو ابن شيث عليه الصلاة والسلام ، وابتداء عبادتهم من زمن مهلائيل بن قينان ، وفي ( كتاب العين ) ود بفتح الواو صنم كان لقوم نوح عليه الصلاة والسلام ، وبضمها صنم لقريش وبه سمي عمرو بن عبد ود وقراءة نافع بالضم ، والباقون بالفتح ، وقال الماوردي : هو أول صنم معبود ، وسمي ودا لودهم له ، وكان بعد قوم نوح عليه الصلاة والسلام لكلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وكان بدومة الجندل ، وسواع كان على صورة امرأة ، وكان لهذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر برهاط موضع بقرب مكة شرفها الله بساحل البحر ، ويغوث كان لمراد ، ثم لبني غطيف بالجوف من أرض اليمن على ما نذكره في الحديث . 413 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن ابن جريج ، وقال عطاء : عن ابن عباس رضي الله عنهما صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد ، أما ود ، فكانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سواع ، فكانت لهذيل ، وأما يغوث ، فكانت لمراد ، ثم لبني غطيف بالجوف عند سبأ ، وأما يعوق ، فكانت لهمدان ، وأما نسر ، فكانت لحمير لآل ذي الكلاع أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسموها بأسمائهم ففعلوا ، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت . مطابقته للترجمة ظاهرة وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء هو الخراساني ، وليس بعطاء بن أبي رباح ، ولا بعطاء بن يسار ، قاله الغساني ، وقال : ابن جريج أخذه من كتاب عطاء لا من السماع منه ، ولهذا قيل : إنه منقطع ؛ لأن عطاء الخراساني لم يلق ابن عباس ، وقال أبو مسعود : ظن البخاري أنه ابن أبي رباح ، وابن جريج لم يسمع التفسير من الخراساني ، وإنما أخذ الكتاب من ابنه ونظر فيه ، وروي عن صالح بن أحمد ، عن ابن المديني ، قال : سألت يحيى بن سعيد عن أحاديث ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، فقال : ضعيف ، فقلت ليحيى : إنه كان يقول : أخبرنا ، قال : لا شيء كله ضعيف إنما هو كتاب دفعه إليه ابنه ، وقيل في معاضدة البخاري في هذا إنه بخصوصه عند ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، وعن عطاء بن أبي رباح جميعا ، ولا يخفى على البخاري ذلك مع تشدده في شرط الاتصال ، واعتماده عليه ، ويؤيد هذا أنه لم يكثر من تخريج هذا ، وإنما ذكره بهذا الإسناد في موضعين هذا ، والآخر في النكاح ، ولو كان يخفى عليه ذلك لاستكثر من إخراجه ؛ لأن ظاهره على شرطه . انتهى، قلت : فيه نظر لا يخفى ؛ لأن تشدده في شرط الاتصال لا يستلزم عدم الخفاء عليه أصلا ، فسبحان من لا يخفى عليه شيء . وقوله : على ظاهره على شرطه ليس بصحيح ؛ لأن الخراساني من أفراد مسلم كما ذكر في موضعه . قوله : الأوثان جمع وثن ، وفي ( المغرب ) الوثن ما له جثة من خشب ، أو حجر ، أو فضة ، أو جوهر ينحت ، وكانت العرب تنصب الأوثان وتعبدها . قوله : في العرب بعد بضم الدال ، أي بعد كون الأوثان في قوم نوح عليه الصلاة والسلام كانت في العرب ، وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة كانت الأوثان آلهة يعبدها قوم نوح عليه الصلاة والسلام ، ثم عبدتها العرب بعد ، وعن أبي عبيدة زعموا أنهم كانوا مجوسا ، وأنها غرقت في الطوفان ، فلما نضب الماء عنها أخرجها إبليس عليه اللعنة فبثها في الأرض ، قيل : قوله : كانوا مجوسا غير صحيح ؛ لأن المجوسية نخلة ظهرت بعد ذلك بدهر طويل . قوله : أما ود شرع في تفصيل هذه الأوثان وبيانها بقوله : أما بكلمة التفصيل . قوله : لكلب ، وقد ذكرنا عن قريب أن كلبا هو ابن وبرة بن تغلب . قوله : بدومة الجندل بضم الدال ، والجندل بفتح الجيم وسكون النون مدينة من الشام مما يلي العراق ، ويقال : بين المدينة ، والشام ، والعراق ، وفيها اجتمع الحكمان . قوله : لهذيل مصغر الهذل قبيلة ، وهو ابن مدركة بن إلياس بن مضر . قوله : لمراد بضم الميم ، وتخفيف الراء المهملة أبو قبيلة من اليمن . قوله : ثم لبني غطيف بضم الغين المعجمة ، وفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره فاء ، وهو بطن من مراد ، وهو غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد . قوله : بالجوف بفتح الجيم ، وسكون الواو ، وبالفاء ، وهو المطمئن من الأرض ، وقيل : هو واد باليمن ، وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني بفتح الحاء المهملة ، وسكون الواو ، وفي رواية له عن الكشميهني بالجرف بضم الجيم ، والراء ، وقال ياقوت : ورواية الحميدي بالراء ، وفي رواية النسفي بالجون بالجيم ، والواو ، والنون ، وقال أبو عثمان : رأيته كان من رصاص على صورة أسد . قوله : عند سبأ هذا في رواية غير أبي ذر ، وقال ابن الأثير : سبأ اسم مدينة بلقيس ، وقيل : هو اسم رجل ولد منه عامة قبائل اليمن ، وكذا جاء مفسرا في الحديث ، وسميت المدينة به . قوله : لهمدان بسكون الميم ، وإهمال الدال قبيلة ، وأما مدينة همذان التي هي مدينة من بلاد عراق العجم ، فهي بفتح الميم ، والذال المعجمة . قوله : لحمير بكسر الحاء المهملة ، وسكون الميم ، وفتح الياء آخر الحروف أبو قبيلة . قوله : لآل ذي كلاع بفتح الكاف ، وتخفيف اللام ، وبالعين المهملة ، وهو اسم ملك من ملوك اليمن . قوله : أسماء رجال ، أي هذه الخمسة أسماء رجال صالحين ، قاله الكرماني ، وقدر مبتدأ محذوفا ، وهو قوله : هذه الخمسة ، ويكون ارتفاع أسماء رجال على الخبرية ، قال : ويروى ونسر اسما ، ثم قال : والمراد نسر وأخواته أسماء رجال صالحين ، وقيل : وسقط لفظ ونسر لغير أبي ذر . قوله : فلما هلكوا ، أي فلما مات الصالحون ، وكان مبدأ عبادة قوم نوح عليه الصلاة والسلام هذه الأصنام بعد هلاكهم ، ثم تبعهم من بعدهم على ذلك . قوله : أنصابا جمع النصب ، وهو ما ينصب لغرض كالعبادة . قوله : وسموها ، أي هذه الأصنام بأسماء الصالحين المذكورين . قوله : فلم تعبد هذه الأصنام حتى إذا هلك أولئك الصالحون . قوله : وتنسخ بلفظ الماضي من التفعيل ، أي تغير علمهم بصورة الحال ، وزالت معرفتهم بذلك ، وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني ونسخ العلم ، فحينئذ عبدت على صيغة المجهول ، وحاصل المعنى أنهم لما ماتوا وتغيرت صورة الحال ، وزالت معرفتهم جعلوها معابيد بعد ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399695

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
