---
title: 'حديث: سورة قل أوحي إلي أي هذا في تفسير بعض سورة قل أوحي ، وتسمى سورة الجن ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399697'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399697'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399697
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة قل أوحي إلي أي هذا في تفسير بعض سورة قل أوحي ، وتسمى سورة الجن ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة قل أوحي إلي أي هذا في تفسير بعض سورة قل أوحي ، وتسمى سورة الجن ، وهي مكية ، وهي ثمانمائة وسبعون حرفا ، ومائتان وخمس وثمانون كلمة ، وثمان وعشرون آية . قال ابن عباس : لبدا أعوانا . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ووصل هذا التعليق ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عنه هكذا . قوله : لِبَدًا ، يعني : مجتمعين يركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون ، ويسقطون حرصا منهم على استماع القرآن ، وعن الحسن ، وقتادة ، وابن زيد ، يعني : لما قام عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس ، والجن ، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ، ويطفئوا نور الله ، فأبى الله إلا أن يتم هذا الأمر ، وينصره ، ويظهره على من ناوأه ، وقال النسفي في ( تفسيره ) وأصل اللبد الجماعات بعضها فوق بعض جمع لبدة ، وهي ما تلبد بعضه على بعض ، ومنه سمي اللبد لتراكمه ، وعاصم كان يقرؤها بفتح اللام ، وبضم الذي في سورة البلد ، وفسر لبدا بكثير هناك ، ولبدا هنا باجتمع بعضها على بعض وقرئ بضم اللام ، والباء ، وهو جمع لبود وقرئ لبدا جمع لابد كراكع وركع ، فهذه أربع قراءات . قوله : أعوانا جمع عون ، وهو الظهير على الأمر ، وهو مكرر في بعض النسخ ، أعني ذكر مرتين . بخسا نقصا . أشار به إلى قوله تعالى : فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا وفسر البخس بالنقص ، والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم ، وهذا لم يثبت إلا للنسفي وحده . 414 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين ، فقالوا : ما لكم ، فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، وأرسلت علينا الشهب ، قال : ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث ، فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء ، قال : فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة ، وهو عامد إلى سوق عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له ، فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، فهنالك رجعوا إلى قومهم ، فقالوا : يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ، ولن نشرك بربنا أحدا ، وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وإنما أوحي إليه قول الجن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويوضح سبب النزول أيضا ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية الواسطي البصري . والحديث قد مضى في الصلاة في باب الجهر بقراءة الصبح ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن أبي عوانة إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله : انطلق كان ذلك في ذي القعدة سنة عشر من البعثة . قوله : عكاظ بضم العين المهملة ، وتخفيف الكاف ، وبالظاء المعجمة سوق العرب بناحية مكة يصرف ، ولا يصرف ، وكانوا يقيمون به أياما في الجاهلية . قوله : وقد حيل على بناء المجهول من حال إذا حجز . قوله : تهامة بكسر التاء المثناة من فوق ، وهو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز . قوله : بنخلة موضع مشهور ثمة ، وهو غير منصرف . قوله : عامدا ، أي قاصدا . قوله : تسمعوا ، أي تكلفوا للسماع ؛ لأن باب التفعل للتكلف . قوله : حال ، أي حجز .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399697

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
