title: 'حديث: سورة المدثر أي هذا في تفسير بعض سورة المدثر ، وهي مكية ، وهي ألف وعشرة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399701' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399701' content_type: 'hadith' hadith_id: 399701 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: سورة المدثر أي هذا في تفسير بعض سورة المدثر ، وهي مكية ، وهي ألف وعشرة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

سورة المدثر أي هذا في تفسير بعض سورة المدثر ، وهي مكية ، وهي ألف وعشرة أحرف ، ومائتان وخمس وخمسون كلمة ، وست وخمسون آية ، وقال الثعلبي : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ أي في القطيفة ، والجمهور على أنه المدثر بثيابه . بسم الله الرحمن الرحيم . لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر . قال ابن عباس : عسير شديد . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ وفسره بقوله : شديد ، وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عنه . قسورة ركز الناس وأصواتهم . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ وفسر القسورة بركز الناس ، وأصواتهم ، وصله سفيان بن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : هو ركز الناس ، وأصواتهم ، قال سفيان : يعني : حسهم ، وأصواتهم . وقال أبو هريرة رضي الله عنه : الأسد وكل شديد قسورة وقسور . أي قال أبو هريرة : القسورة الأسد ، وروى عبد بن حميد من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، قال : كان أبو هريرة إذا قرأ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال : القسورة الأسد ، وهذا منقطع بين ابن زيد ، وأبي هريرة . قوله : وكل شديد مبتدأ وقسورة خبره وقسور عطف عليه من القسر ، وهو الغلبة ، وقيل : القسورة الرماة حكي عن مجاهد ، وعن سعيد بن جبير القسورة القناص ، ووزنها فعولة ، وروى ابن جرير من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس القسورة الأسد بالعربية ، وبالفارسية شير ، وبالحبشية القسورة ، ولفظ قسور من زيادة النسفي ، رحمه الله . مستنفرة نافرة مذعورة . أشار به إلى قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ وفسرها بقوله : نافرة مذعورة بالذال المعجمة ، أي مخافقة ، وقرأ أهل الشام ، والمدينة بفتح الفاء ، والباقون بالكسر . 415 - حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ، قال : يا أيها المدثر، قلت : يقولون : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك ، وقلت له مثل الذي قلت ، فقال جابر : لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني ، فلم أر شيئا ، ونظرت عن شمالي ، فلم أر شيئا ، ونظرت أمامي ، فلم أر شيئا ، ونظرت خلفي ، فلم أر شيئا ، فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة ، فقلت : دثروني وصبوا علي ماء باردا ، قال : فدثروني وصبوا علي ماء باردا ، قال : فنزلت يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفيه بيان سبب النزول ، ويحيى هو ابن موسى البلخي ، أو يحيى بن جعفر ، وقد مضى جزء منه في أول الكتاب في بدء الوحي ، قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله ، الحديث . قوله : جاورت بحراء ، أي اعتكفت بها ، وهو بكسر الحاء ، وتخفيف الراء ، وبالمد منصرفا على الأشهر جبل على يسار السائر من مكة إلى منى . قوله : جواري بكسر الجيم ، أي مجاورتي ، أي اعتكافي . قوله : فرأيت شيئا يحتمل أن يكون المراد به رأيت جبريل عليه الصلاة والسلام ، وقد قال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فخفت من ذلك ، ثم أتيت خديجة رضي الله تعالى عنها ، فقلت : دثروني ، أي غطوني فنزلت يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ والجمهور على أن أول ما نزل هو اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وفي هذا الحديث استخرج جابر ذلك عن الحديث باجتهاده وظنه ، فلا يعارض الحديث الصحيح المذكور في أول الكتاب الصريح بأنه اقرأ ، أو نقول : إن لفظ أول من الأمور النسبية ، فالمدثر يصدق عليه أنه أول ما نزل بالنسبة إلى ما نزل بعده .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399701

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة