حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله وثيابك فطهر

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ( ح ) وحدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت ، فقلت : زملوني زملوني فدثروني ، فأنزل الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إلى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قبل أن تفرض الصلاة ، وهي الأوثان . هذا أيضا حديث جابر المذكور ، ولكن رواه من رواية الزهري عن أبي سلمة ، وذكره من طريقين أحدهما عن يحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ، عن الليث بن سعد ، عن عقيل بضم العين ابن خالد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، والآخر عن عبد الله بن محمد المسندي عن عبد الرزاق إلخ . قوله : وهو يحدث عن فترة الوحي الواو فيه للحال ، وهذا مشعر بأنه كان قبل نزول ﴿يا أيها المدثر وحي ، وليس ذلك إلا سورة اقرأ على الصحيح .

قوله : على كرسي ، وفي الحديث الذي مضى على عرش ، ولا تفاوت بينهما بحسب المقصود ، وهو ما يجلس عليه وقت العظمة . قوله : فجئثت على صيغة المجهول من الجأث بالجيم ، والهمزة ، والثاء المثلثة ، وهو الفزع ، والرعب ، والخوف ، وقال الكرماني : وفي بعضها فجثثت بالمثلثتين من الجث ، وهو القلع ، والرعب . قوله : قبل أن تفرض الصلاة غرضه أن تطهير الثياب كان واجبا قبل الصلاة .

قوله : وهي ، أي الرجز هي الأوثان ، وإنما أنث باعتبار أن الخبر جمع ، وإنما فسر بالجمع نظرا إلى الجنس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث