---
title: 'حديث: سورة لا أقسم أي هذا في تفسير بعض سورة لا أقسم بهذا البلد ، ويقال لها أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399764'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399764'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399764
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة لا أقسم أي هذا في تفسير بعض سورة لا أقسم بهذا البلد ، ويقال لها أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة لا أقسم أي هذا في تفسير بعض سورة لا أقسم بهذا البلد ، ويقال لها أيضا سورة البلد ، وهي مكية ، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفا ، واثنتان وثمانون كلمة ، وعشرون آية . وقال مجاهد : وأنت حل بهذا البلد مكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم . أي قال مجاهد في قوله عز وجل : لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ هي مكة ، ويروى بمكة ، ومعنى حل أنت يا محمد حلال بهذا البلد في المستقبل تصنع فيه ما تريد من القتل ، والأسر ، وذلك أن الله عز وجل أحل لنبيه يوم الفتح حتى قتل من قتل ، وأخذ ما شاء وحرم ما شاء ، فقتل ابن خطل ، وأصحابه وحرم دار أبي سفيان ، وقال الواسطي : المراد المدينة حكاه في ( الشفاء ) ، والأول أصح ؛ لأن السورة مكية ، وروى قول مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ مكة الحنظلي عن أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، وقاله أيضا عطاء ، وقتادة ، وابن زيد ، وروى قوله : ليس على الناس من الإثم الطبري ، عن ابن حميد ، حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور عنه ، وعن محمد بن عمرو ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عيسى ، عن ورقاء ، عن ابن ابن نجيح عنه . ووالد آدم وما ولد . أشار به إلى قوله تعالى : وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ وفسر ذلك بقوله : آدم وما ولد ، أي آدم ، وأولاده ، وقيل : إبراهيم عليه الصلاة والسلام ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأنه من نسله ، وعن عكرمة ، وسعيد بن جبير الوالد الذي يولد له ، وما ولد العاقر الذي لا يولد له ، وهي رواية عن ابن عباس ، وعلى هذا يكون ما نفيا ، وقال الثعلبي : وهو بعيد ، ولا يصح إلا بإضمار ، والصحيح عن ابن عباس ، ووالد ، وولده . لبدا كثيرا . أشار به إلى قوله تعالى : يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا وفسر لبدا بقوله : كثيرا . قوله : يقول ، أي الوليد بن المغيرة ، أهلكت أنفقت مالا لبدا ، أي مالا كثيرا بعضه على بعض في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم ، واللبد من التلبيد ، وهو كون الشيء بعضه على بعض ، ومنه اللبد ، وقرئ بتشديد الباء ، وتخفيفها . والنجدين الخير ، والشر . أشار به إلى قوله تعالى : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ يعني : سبيل الخير وسبيل الشر ، وكذا روي عن مجاهد وأكثر المفسرين على هذا ، وعن ابن عباس ، قال : النجدين الثديين وإليه ذهب سعيد بن المسيب ، والضحاك ، والنجد في الأصل الطريق في ارتفاع . مسغبة مجاعة . أشار به إلى قوله تعالى : أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ أي مجاعة . متربة الساقط في التراب . أشار به إلى قوله تعالى : أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ وفسره بقوله : الساقط في التراب ، وروى ابن عيينة من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : هو الذي ليس بينه وبين الأرض شيء ، وروى الحاكم من طريق حصين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : المطروح الذي ليس له بيت . يقال : فلا اقتحم العقبة . فلم يقتحم العقبة في الدنيا ، ثم فسر العقبة ، فقال : وما أدراك ما العقبة فك رقبة ، أو إطعام في يوم ذي مسغبة لما ذكر المسغبة والمتربة شرع في بيان ما يفعل بذي مسغبة وبذي متربة ، فقال : فلا اقتحم العقبة في الدنيا ، يعني فلم يجاوز هذا الإنسان العقبة في الدنيا فيأمن ، والاقتحام الدخول والمجاوزة بشدة ومشقة ، ثم عظم أمر العقبة فأشار إليه بقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ وكل شيء قال : وما أدراك فإنه أخبره به ، وما قال : وما يدريك فإنه لم يخبره به ، ثم فسر العقبة بقوله : فك رقبة إلى قوله : متربة ، وشبه عظم الذنوب وثقلها على مرتكبها بعقبة ، فإذا أعتق رقبة وعمل عملا صالحا كان مثله مثل من اقتحم العقبة التي هي الذنوب حتى تذهب وتذوب كمن يقتحم عقبة فيستوي عليها ويجوزها ، وذكر عن ابن عمر أن هذه العقبة جبل في جهنم ، وعن الحسن ، وقتادة هي عقبة في النار دون الجسر ، فاقتحموها بطاعة الله تعالى ، عن مجاهد ، والضحاك ، والكلبي هي الصراط يضرب على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سنة سهلا وصعودا وهبوطا ، وإن بجنبيه كلاليب وخطاطيف كشوك السعدان ، وعن كعب هي سبعون دركة في جهنم . قوله : فك رقبة بدلا من اقتحم العقبة ، أو إطعام عطف عليه ، وقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ جملة معترضة ، ومعنى فك رقبة أعتق رقبة كانت فداءه من النار ، وعن عكرمة فك رقبة من الذنوب بالتوبة . قوله : أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ مجاعة ، يتيما ذا مقربة ، أي ذا قرابة ، أو مسكينا ذا متربة قد لصق بالتراب من الفقر ، فليس له مأوى إلا التراب ، والمسغبة ، والمقربة ، والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع ، وقرب في النسب وترب إذا افتقر ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي فك بفتح الكاف وأطعم بفتح الميم على الفعل كقوله ثم كان ، والباقون بالإضافة على الاسم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399764

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
