---
title: 'حديث: سورة والشمس وضحاها أي هذا في تفسير بعض سورة والشمس وضحاها ، وهي مكية ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399766'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399766'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399766
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة والشمس وضحاها أي هذا في تفسير بعض سورة والشمس وضحاها ، وهي مكية ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة والشمس وضحاها أي هذا في تفسير بعض سورة والشمس وضحاها ، وهي مكية ، وهي مائتان وسبعة وأربعون حرفا ، وأربع وخمسون كلمة ، وخمس عشرة آية . بسم الله الرحمن الرحيم . لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر . وقال مجاهد : ضحاها ضوؤها ، إذا تلاها تبعها ، وطحاها دحاها ، دساها أغواها . أي قال مجاهد في قوله عز وجل : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا أي ضوؤها ، يعني : إذا أشرقت وقام سلطانها ، ولذلك قيل : وقت الضحى ، وكأن وجهه شمس الضحى ، وقيل : الضحوة ارتفاع النهار ، والضحى فوق ذلك ، وعن قتادة هو النهار كله ، وقال مقاتل : حرها . قوله : إذا تلاها تبعها ، يعني : قال مجاهد في قوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا أي تبعها ، فأخذ من ضوئها ، وذلك في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر طالعا . قوله : وطحاها دحاها ، أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا أي والذي طحاها ، أي دحاها ، أي بسطها ، يقال : دحوت الشيء دحوا بسطته ذكره الجوهري ، ثم قال تعالى : وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا وقال في باب الطاء : طحوته مثل دحوته ، أي بسطته . قوله : دساها أغواها ، أي قال مجاهد في قوله تعالى : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا أي أغواها ، أي خسرت نفس دساها الله ، فأخملها وخذلها ، ووضع منها ، وأخفى محلها حتى عملت بالفجور وركبت المعاصي ، وهذا كله ثبت للنسفي وحده . فألهمها عرفها الشقاء ، والسعادة . أشار به إلى قوله تعالى : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا أي فألهم النفس فجورها ، أي شقاوتها وتقواها ، أي سعادتها ، وعن ابن عباس بين لها الخير ، والشر ، وعنه أيضا ، وعلمها الطاعة ، والمعصية ، وهذا أيضا ثبت للنسفي . ولا يخاف عقباها ، عقبى أحد . قبلها قوله تعالى : فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا قال : فدمدم عليهم ، أي أهلكهم ربهم بتكذيبهم رسوله وعقرهم ناقته . قوله : فسواها ، أي فسوى الدمدمة عليهم جميعا وعمهم بها ، فلم يفلت منهم أحدا ، وقال المورج : الدمدمة إهلاك باستئصال . قوله : وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا ، قال : عقبى أحد إنما قال : عقبى أحد مع أن الضمير في عقباها مؤنث باعتبار النفس ، وهو مؤنث ، وعبر عن النفس بالأحد ، وفي بعض النسخ أخذ بالخاء ، والذال المعجمتين ، وهو معنى الدمدمة ، أي الهلاك العام ، وقال النسفي : عقباها عاقبتها ، وعن الحسن لا يخاف الله من أحد تبعه في إهلاكهم ، وقيل : الضمير يرجع إلى ثمود ، وعن الضحاك ، والسدي ، والكلبي الضمير في لا يخاف يرجع إلى العاقر ، وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره : إذا انبعث أشقاها ، ولا يخاف عقباها ، وقرأ أهل المدينة ، والشام : فلا يخاف بالفاء ، وكذلك هو في مصاحفهم ، والباقون بالواو وهكذا في مصاحفهم . وقال مجاهد : بطغواها بمعاصيها . أي قال مجاهد في قوله عز وجل : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا وقال : بمعاصيها ، ورواه الفريابي من طريق مجاهد بمعصيتها ، قال بعضهم : وهو الوجه، قلت : لم يبين ما الوجه ، بل الوجه بلفظ الجمع ، ولا يخفى ذلك ، والطغوى ، والطغيان واحد كلاهما مصدران من طغى . 438 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا ، وهيب ، حدثنا هشام ، عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، وذكر الناقة ، والذي عقر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذ انبعث أشقاها ، انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة ، وذكر النساء ، فقال : يعمد أحدكم يجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه ، ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة ، وقال : لم يضحك أحدكم مما يفعل . مطابقته للسورة المذكورة ظاهرة ، ووهيب مصغر وهب بن خالد ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام يروي عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة بفتح الزاي ، والميم وبسكونها ، وبالعين المهملة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي صحابي مشهور ، وأمه قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم ، وقال أبو عمر روى عنه عروة ثلاثة أحاديث ، وهي مجموعة في حديث الباب ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث ، وذكر في أحاديث الأنبياء عليهم السلام في باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا عن الحميدي بالقصة الأولى ، وذكر في الأدب عن علي بن عبد الله بالقصة الثانية ، وفي النكاح عن محمد بن يوسف بالقصة الثالثة . وأخرجه مسلم في صفة النار عن ابن أبي شيبة ، وأبي كريب ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن هارون بن إسحاق ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن رافع بالقصة الأولى ، وفي عشرة النساء عن محمد بن منصور بالقصة الثالثة ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذه القصة . قوله : وذكر الناقة ، أي ناقة صالح عليه الصلاة والسلام ، وهو معطوف على محذوف تقديره : فخطب ، وذكر كذا ، وكذا ، وذكر الناقة هذا هو الحديث الأول . قوله : والذي عقر ذكره بحذف مفعوله ، وفي الرواية المتقدمة ، والذي عقرها ، وهو قدار بن سالف ، وأمه قديرة ، وهو أحيمر ثمود الذي يضرب به المثل في الشؤم ، وقال ابن قتيبة : وكان أحمر أشقر أزرق قصيرا ، وذكر أنه ولد زنا ولد على فراش سالف . قوله : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، يعني : قرأ هذه الآية ، ثم قال : انبعث لها رجل ، أي قام لها ، أي للناقة رجل عزيز ، أي قليل المثل . قوله : عارم بالعين المهملة ، والراء ، أي جبار صعب شديد مفسد خبيث ، وقيل : جاهل شرس . قوله : منيع ، أي قوي ذو منعة في رهطه ، أي في قومه . قوله : مثل أبي زمعة ، وهو الأسود المذكور جد عبد الله بن زمعة ، وكان الأسود أحد المستهزئين ومات على كفره بمكة وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافرا أيضا ، وقال القرطبي : أبو زمعة هذا يحتمل أن يكون البلوي المبايع تحت الشجرة وتوفي بإفريقية في غزوة ابن خديج ودفن بالبلوية بالقيروان ، قال : فإن كان هو هذا ، فإنه إنما شبهه بعاقر الناقة في أنه عزيز في قومه ، ومنيع على من يريده من الكفار ، قال : ويحتمل أن يريد غيره ممن يسمى بأبي زمعة من الكفار . قوله : وذكر النساء هو الحديث المذكور الثاني ، أي وذكر ما يتعلق بأمور النساء . قوله : يعمد أحدكم بكسر الميم ، أي يقصد . قوله : يجلد ، ويروى فيجلد ، أي فيضرب ، يقال : جلدته بالسيف ، والسوط ونحوهما إذا ضربته . قوله : جلد العبد ، أي كجلد العبد ، وفيه الوصية بالنساء ، والإحجام عن ضربهن . قوله : فلعله ، أي فلعل الذي يجلدها في أول اليوم يضاجعها ، أي يطؤها من آخر يومه ، وكلمة من هنا بمعنى في كما في قوله تعالى : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أي في يوم الجمعة . قوله : ثم وعظهم إلى آخر الحديث الثالث ، أي ثم وعظ الرجال في ضحكهم من الضرطة ، وفي رواية الكشميهني في ضحك بالتنوين دون الإضافة إلى الضمير ، وفيه الأمر بالإغماض ، والتجاهل ، والإعراض عن سماع صوت الضراط ، وكانوا في الجاهلية إذا وقع من أحدهم ضرطة في المجلس يضحكون ونهى الشارع عن ذلك إذا وقع ، وأمر بالتغافل عن ذلك ، والاشتغال بما كان فيه ، وكان هذا من جملة أفعال قوم لوط عليه الصلاة والسلام ، فإنهم كانوا يتضارطون في المجلس ، ويتضاحكون .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399766

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
