حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة

حدثنا يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، قال ابن عباس : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لو فعل لأخذته الملائكة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى إما ابن موسى ، وإما ابن جعفر ، وعبد الكريم بن مالك الجزري بفتح الجيم ، والزاي . والحديث أخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن أبي رافع عن عبد الرزاق ، وعن عبد الرحمن بن عبد الله .

قوله : قال أبو جهل اسمه عمرو بن هشام المخزومي ، وهذا من مرسلات عبد الله بن عباس ؛ لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك ؛ لأن مولده قبل الهجرة نحو ثلاث سنين ، ويحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من صحابي آخر . قوله : على عنقه بالنون ، والقاف ، ويروى بالقاف ، والباء الموحدة ، والأول أصح . قوله : لو ، فعل ، أي أبو جهل .

قوله : لأخذته الملائكة ، أي ملائكة العذاب ، ووقع عند البلاذري نزل اثنا عشر ملكا من الزبانية رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس ، وزاد في آخره ، فلم يفجأهم منه إلا وهو ، أي أبو جهل نكص على عقبه ، ويتقي بيده ، فقيل : له ما لك ، قال : إن بيني وبينه لخندقا من نار ، وهولا وأجنحة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث