---
title: 'حديث: سورة إنا أنزلناه أي هذا في تفسير بعض سورة إنا أنزلناه ، هذا في رواية أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399812'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399812'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399812
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة إنا أنزلناه أي هذا في تفسير بعض سورة إنا أنزلناه ، هذا في رواية أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة إنا أنزلناه أي هذا في تفسير بعض سورة إنا أنزلناه ، هذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره سورة القدر ، وهي مدنية في قول الأكثرين ، وحكى الماوردي عكسه ، وذكر الواحدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة ، قال أبو العباس : مكية بلا خلاف ، وهي مائة واثنا عشر حرفا ، وثلاثون كلمة ، وخمس آيات . قوله : إنا أنزلناه ، يعني : القرآن كناية عن غير مذكور جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، فوضعناه في بيت العزة ، فأملاه جبريل عليه الصلاة والسلام على السفرة ، ثم كان جبريل عليه الصلاة والسلام ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما ، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة . يقال : المطلع هو الطلوع ، والمطلع الموضع الذي يطلع منه . أشار به إلى قوله تعالى : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ وفيه قراءتان إحداهما : بفتح اللام ، أشار إليه بقوله : المطلع ، يعني : بفتح اللام هو الطلوع ، وهو مصدر ميمي ، وهي قراءة الجمهور ، والثانية بكسر اللام أشار إليه بقوله : والمطلع ، يعني : بكسر اللام الموضع الذي يطلع منه ، وأراد به اسم الموضع ، وهي قراءة الكسائي وخلف . أنزلناه الهاء كناية عن القرآن أنزلناه مخرج الجميع ، والمنزل هو الله ، والعرب توكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجميع ليكون أثبت ، وأوكد . أراد أن الضمير المنصوب في قوله : إنا أنزلناه كناية عن القرآن يرجع إليه من غير أن يسبق ذكره لفظا ؛ لأنه مذكور حكما باعتبار أنه حاضر دائما في ذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو لأن السياق يدل عليه ، أو لأن القرآن كله في حكم سورة واحدة . قوله : مخرج الجميع بالنصب ، أي خرج إنا أنزلناه مخرج الجميع ، وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد بأن يقول إني أنزلته ؛ لأن المنزل هو الله ، وهو واحد لا شريك له . قوله : والعرب إلى آخره ، إشارة إلى بيان فائدة العدول عن لفظ المفرد إلى لفظ الجميع ، وقال : العرب إذا أردت التأكيد ، والإثبات تذكر المفرد بصيغة الجميع ، ولكن هذا ليس بمصطلح ، والمصطلح في مثله أن يقال : فائدة ذكر المفرد بالجمع للتعظيم ، ويسمى بجمع التعظيم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399812

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
