سورة لم يكن
حدثنا أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي ، حدثنا روح ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب : إن الله أمرني أن أقرئك القرآن ، قال : آلله سماني لك ، قال : نعم ، قال : وقد ذكرت عند رب العالمين ، قال : نعم ، فذرفت عيناه . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن أحمد بن أبي داود أبي جعفر المنادي هكذا وقع عند الفربري عن البخاري ، ووقع عند النسفي : حدثنا أبو جعفر المنادي حسب ، فكانت تسميته من قبل الفربري ، وقال ابن منده : المشهور عند البغاددة أنه محمد بن عبيد الله بن أبي داود ، وقال بعضهم : أحمد وهم من البخاري ، ورد عليه بأنه أعرف باسم شيخه من غيره ، فليس وهما ، وليس في البخاري لأبي جعفر حديث سوى هذا الحديث ، وقد عاش بعد البخاري ستة عشر عاما ؛ لأنه عمر ، وعاش مائة سنة وسنة ، وأشهرا ، وقال ابن طاهر : روى عنه البخاري في تفسير ( لم يكن ) حديثا واحدا ، قال : وأهل بغداد يعرفونه بمحمد ، وهذا الحديث مشهور من رواية محمد بن عبيد الله بن أبي داود أبي جعفر المنادي ، ولما ذكره الخطيب من رواية محمد بن عبيد الله هذا في ( تاريخه ) قال : رواه البخاري عن ابن المنادي ، إلا أنه سماه أحمد ، وسمعت هبة الله الطبري يقول : قيل : إنه اشتبه على البخاري ، فجعل محمدا أحمد ، وقيل : كان لمحمد أخ بمصر اسمه أحمد ، وهو عندنا باطل ليس لأبي جعفر أخ فيما نعلم ، أو لعل البخاري كان يرى أن محمدا ، وأحمد شيء واحد . انتهى، قلت : هذا لا يصح ؛ لأن البخاري أجل من أن لا يفرق بين محمد وأحمد ، وهو الرأس في تمييز أسماء الرجال وأحوالهم .