سورة والعاديات
سورة والعاديات أي هذا في تفسير بعض شيء من سورة والعاديات ، كذا لغير أبي ذر ، فإن عنده سورة العاديات ، والقارعة ، وسورة العاديات مكية ، وهي مائة وثلاثة وستون حرفا ، وأربعون كلمة ، وإحدى عشرة آية ، وعن ابن عباس وعطاء ، ومجاهد ، والحسن ، وعكرمة ، والكلبي ، وأبي العالية ، وأبي الربيع ، وعطية ، وقتادة ، ومقاتل ، وابن كيسان : العاديات هي الخيل التي تعدو في سبيل الله . قوله : ضبحا ، أي يضبحن ضبحا وهو صوت أنفاسها إذا جهدت في الجري . وقال مجاهد : الكنود الكفور .
أي قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾أي لكفور ، وكذا روي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والربيع ، أي لكفور جحود لنعم الله تعالى ، قال الكلبي : هي بلسان كندة وحضرموت ، وبلسان معد كلهم : العاصي ، وبلسان مضر ، وربيعة ، وقضاعة : الكفور بلسان بني مالك البخيل . يقال : ﴿فأثرن به نقعا ﴾، رفعن به غبارا . القائل بذلك أبو عبيدة ، والمعنى أن الخيل التي أغارت صباحا أثرن به غبارا ، والضمير في به للصبح ، أي أثرن وقت الصبح ، وقيل : للمكان دلت عليه الإشارة ، وإن لم يجر له ذكر ، وقيل : يرجع إلى العدو الذي يدل عليه العاديات .
لحب الخير من أجل حب الخير ، لشديد لبخيل ، ويقال للبخيل شديد . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾وفسره بقوله : من أجل حب الخير لشديد ، وهو قول أبي عبيدة جعل اللام للتعليل ، وقيل : للتعدية بمعنى أنه لقوي مطيق لحب الخير ، وهو المال ، وعن ابن زيد سمى الله تعالى المال خيرا ، وعسى أن يكون خبيثا وحراما ، ولكن الناس يعدونه خيرا ، فسماه الله خيرا ، وكان مقتضى الكلام ، وإنه لشديد الحب للخير ، ولكن أخر الشديد لرعاية الفواصل . حصل ميز .
أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾وفسره بقوله : ميز ، وهو قول أبي عبيدة ، وقيل : جمع ، وقيل : أخرج ، وقيل : أظهر .