سورة القارعة بسم الله الرحمن الرحيم . أي هذا في تفسير شيء من سورة القارعة ، وهي مكية ، وهي مائة واثنان حرفا ، وست وثلاثون كلمة ، وإحدى عشرة آية ، ولم يذكر هذا لأبي ذر ؛ لأنه ذكرها مع العاديات كما ذكرناه ، والقارعة القيامة ، لأنها تقرع القلوب . كالفراش المبثوث كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضا ، كذلك الناس يجول بعضهم في بعض ، كالعهن كألوان العهن ، وقرأ عبد الله كالصوف . أشار به إلى قوله عز وجل : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وفسر الفراش المبثوث بقوله : كغوغاء الجراد ، إلى آخره ، وعن أبي عبيدة : الفراش طير لا ذباب ، ولا بعوض ، والمبثوث المتفرق ، وقيل : الفراش الطير التي تتساقط في النار ، والغوغاء الصوت ، والجلبة ، وفي الأصل الغوغاء الجراد حين يخف للطيران . قوله : كألوان العهن أشار به إلى قوله تعالى : وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ وهو الصوف ، وكذلك قرأ عبد الله بدل العهن ، ذكره ابن أبي داود عنه ، والمنفوش المندوف ، والله أعلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399825
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة