عمدة القاري شرح صحيح البخاري
سورة والعصر
سورة والعصر أي هذا في تفسير شيء من سورة والعصر ، وهي مكية ، وهي ثمانية وستون حرفا ، وأربع عشرة كلمة ، وثلاث آيات . وقال يحيى : الدهر أقسم به . يحيى هو يحيى بن زياد الفراء ، أي قال يحيى في تفسير قوله تعالى : والعصر ، أي الدهر أقسم الله به ، ولفظ يحيى لم يذكر في رواية أبي ذر ، وعن الحسن العصر العشي ، وعن قتادة ساعة من ساعات النهار ، وعن ابن كيسان الليل ، والنهار ، وعن مقاتل صلاة العصر هي الوسطى .
وقال مجاهد : خسر ضلال ، ثم استثنى إلا من آمن . لم يثبت هذا إلا للنسفي وحده ، أي قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾وفسره بقوله : ضلال ، وقال الثعلبي : خسران ونقصان ، وعن الأخفش : هلكة ، وعن الفراء عقوبة . قوله : ثم استثنى ، أي قوله تعالى : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا قال المفسرون : فإنهم ليسوا في خسر ، والله أعلم .