سورة إذا جاء نصر الله أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ويقال : سورة النصر ، وقال ابن العباس : هي مدنية بلا خلاف ، وقال ابن النقيب : وروي عن ابن عباس أنها آخر سورة نزلت ، وقال الواحدي : وذلك منصرف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين ، وعاش بعد نزولها سنتين ، وقال مقاتل : لما نزلت قرأها صلى الله عليه وسلم على أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ففرحا ، وسمعها عبد الله بن عباس فبكى ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ قال : نعيت إليك نفسك ، فقال : صدقت ، فعاش بعدها ثمانين يوما ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسه ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وهي تسعة وتسعون حرفا وست عشرة كلمة وثلاث آيات . بسم الله الرحمن الرحيم ثبتت البسملة لأبي ذر . 463 - حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح ، إلا يقول فيها : سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحسن بن الربيع بفتح الراء ضد الخريف بن سليمان البجلي الكوفي ، يعرف بالبوراني وهو من مشايخ مسلم أيضا ، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بالكوفة ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ، ومسروق بن الأجدع ، والحديث مر في الصلاة في باب التسبيح والدعاء في السجود ، عن حفص بن عمر ، ومر الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399848
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة