---
title: 'حديث: باب فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا أي : هذا باب في قوله تعالى :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399853'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399853'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399853
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا أي : هذا باب في قوله تعالى :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا أي : هذا باب في قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ المعنى إذا دخل الناس في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لاحق به ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل . تواب على العباد ، والتواب من الناس التائب من الذنب أشار بهذا إلى أن التواب له معنيان : أحدهما تواب يقال لله تعالى ، بمعنى أنه رجاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة ، وقيل : الذي يرجع إلى كل مذنب بالتوبة ، وأصله من التوب وهو الرجوع ، وقيل : هو الذي ييسر للمذنبين أسباب التوبة ويوفقهم لها ويسوق إليهم ما ينبههم عن رقدة الغفلة ويطلعهم على وخامة عواقب الزلة ، فسمي المسبب للشيء باسم المباشر له كما أسند إليه فعله في قولهم بنى الأمير المدينة ، والآخر تواب ، يقال للعبد بمعنى أنه تائب من الذنوب التي اقترفها . 466 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ، فقال عمر : إنه من حيث علمتم ، فدعا ذات يوم فأدخله معهم ، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم ، قال : ما تقولون في قول الله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، فقال لي : أكذاك تقول يا ابن عباس ، فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له ، قال : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وذلك علامة أجلك فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول . مطابقته للترجمة ظاهرة تؤخذ من قوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ إلى آخره ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة البصري التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري ، ويقال : الواسطي . والحديث مر في المغازي في باب مجرد عقيب باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان ، عن أبي عوانة ، إلى آخره . قوله : يدخلني بضم الياء من الإدخال ، قوله : مع أشياخ بدر يعني من المهاجرين والأنصار ، قوله : فكأن بعضهم هو عبد الرحمن بن عوف ، قوله : وجد أي : غضب ، قوله : إنه من حيث علمتم أي : إن عبد الله بن عباس ممن علمتم فضله وزيادة علمه وعرفتم قدمه ، قوله : فما رئيت على صيغة المجهول بضم الراء وكسر الهمزة ، وفي غزوة الفتح في رواية المستملي : فما أريته ، بتقديم الهمزة ، والمعنى واحد ، قوله : إلا ليريهم بضم الياء من الإراءة ، قوله : قلت : لا أي : لا أقول مثل ما يقول هؤلاء ، قال عمر : فما تقول يا عبد الله ، قوله : ما أعلم منها أي : من المقالات التي قال بعضهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399853

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
