حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة قل أعوذ برب الناس

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن زر بن حبيش ؛ وحدثنا عاصم ، عن زر قال : سألت أبي بن كعب قلت : يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا ، فقال أبي : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : قيل لي ، فقلت : قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا طريق آخر في حديث أبي بن كعب أخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني ، عن سفيان بن عيينة إلى آخره . قوله وحدثنا عاصم القائل ، وحدثنا عاصم هو سفيان ، وكأنه كان يجمعهما تارة ويفردهما أخرى ، وأبو المنذر كنية أبي بن كعب وله كنية أخرى أبو الطفيل ، قوله : إن أخاك يعني في الدين ، قوله : كذا وكذا يعني أنهما ليستا من القرآن ، قوله : قيل لي أي : إنهما من القرآن ، وهذا كان مما اختلف فيه الصحابة ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه ، فلو أنكر اليوم أحد قرآنيتهما كفر ، وقال بعضهم : ما كانت المسألة في قرآنيتهما بل في صفة من صفاتهما وخاصة من خاصتهما ، ولا شك أن هذه الرواية تحتملهما فالحمل عليها أولى والله أعلم ، فإن قلت : قد أخرج أحمد وابن حبان من رواية حماد بن سلمة ، عن عاصم بلفظ أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال : كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول : إنهما ليستا من القرآن أو من كتاب الله تعالى ، قلت : قال البزار : لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأهما في الصلاة ، وهو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر ، وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر ، فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل ، وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشخير ، عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه المعوذتين ، وقال له : إذا أنت صليت فاقرأ بهما ، وإسناده صحيح ، وروى سعيد بن منصور من حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين ، قوله : قال فنحن نقول القائل هو أبي بن كعب .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث