---
title: 'حديث: سورة قل أعوذ برب الناس أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة قُلْ أَعُوذُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399870'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399870'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399870
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سورة قل أعوذ برب الناس أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة قُلْ أَعُوذُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سورة قل أعوذ برب الناس أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وفي بعض النسخ لم يذكر لفظ سورة ، وفي بعضها سورة الناس ، وهي مدنية ، وهي تسعة وتسعون حرفا وعشرون كلمة وست آيات . ويذكر عن ابن عباس : الوسواس إذا ولد خنسه الشيطان ، فإذا ذكر الله عز وجل ذهب ، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه . كذا وقع هذا لغير أبي ذر ووقع له ، وقال ابن عباس : والأول أولى ؛ لأن إسناد الحديث إلى ابن عباس ضعيف ، أخرجه الطبري والحاكم ، وفي إسناده حكيم بن جبير وهو ضعيف ، ولفظه : ما من مولود إلا على قلبه الوسواس ، فإذا عمل فذكر الله خنس ، وإذا غفل وسوس . قوله : خنس الشيطان قال الصاغاني : الأولى نخسه الشيطان مكان خنسه الشيطان ، فإن سلمت اللفظة من الانقلاب والتصحيف فالمعنى والله أعلم أخره وأزاله عن مكانه لشدة نخسه وطعنه في خاصرته . 473 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن زر بن حبيش ؛ وحدثنا عاصم ، عن زر قال : سألت أبي بن كعب قلت : يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا ، فقال أبي : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : قيل لي ، فقلت : قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا طريق آخر في حديث أبي بن كعب أخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني ، عن سفيان بن عيينة إلى آخره . قوله وحدثنا عاصم القائل ، وحدثنا عاصم هو سفيان ، وكأنه كان يجمعهما تارة ويفردهما أخرى ، وأبو المنذر كنية أبي بن كعب وله كنية أخرى أبو الطفيل ، قوله : إن أخاك يعني في الدين ، قوله : كذا وكذا يعني أنهما ليستا من القرآن ، قوله : قيل لي أي : إنهما من القرآن ، وهذا كان مما اختلف فيه الصحابة ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه ، فلو أنكر اليوم أحد قرآنيتهما كفر ، وقال بعضهم : ما كانت المسألة في قرآنيتهما بل في صفة من صفاتهما وخاصة من خاصتهما ، ولا شك أن هذه الرواية تحتملهما فالحمل عليها أولى والله أعلم ، فإن قلت : قد أخرج أحمد وابن حبان من رواية حماد بن سلمة ، عن عاصم بلفظ أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال : كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول : إنهما ليستا من القرآن أو من كتاب الله تعالى ، قلت : قال البزار : لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأهما في الصلاة ، وهو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر ، وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر ، فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل ، وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشخير ، عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه المعوذتين ، وقال له : إذا أنت صليت فاقرأ بهما ، وإسناده صحيح ، وروى سعيد بن منصور من حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين ، قوله : قال فنحن نقول القائل هو أبي بن كعب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399870

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
