5 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس قال : سمعت جندبا يقول : اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين ، فأتته امرأة فقالت : يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك ، فأنزل الله عز وجل : وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وجه إيراده هذا الحديث هنا الإشارة إلى أن تأخير النزول لا لقصد الترك أصلا وإنما هو لوجوه من الحكمة : تسهيل حفظه ؛ لأنه لو نزل دفعة واحدة لشق عليهم ؛ لأنهم أمة أمية وغالبهم لا يقرأ ولا يكتب ، وتردد رسول الله عز وجل إليه ولا ينقطع إلى أن يلقى الله تعالى ، ونزوله بحسب الوقائع والمصالح ، وكون القرآن على سبعة أحرف فناسب أن ينزل مفرقا إذ في نزوله دفعة واحدة كانت مشقة عليهم . والحديث مر عن قريب في سورة والضحى ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن الأسود ، وهنا أخرجه عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان الثوري ، عن الأسود ، ومر الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399877
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة