حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل فاتحة الكتاب

حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا وهب ، حدثنا هشام ، عن محمد ، عن معبد ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا في مسير لنا فنزلنا ، فجاءت جارية فقالت : إن سيد الحي سليم ، وإن نفرنا غيب فهل منكم راق ، فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ ، فأمر له بثلاثين شاة ، وسقانا لبنا ، فلما رجع قلنا له : أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي ، قال : لا ، ما رقيت إلا بأم الكتاب ، قلنا : لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : وما كان يدريه أنها رقية ، اقسموا واضربوا لي بسهم مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه يدل على فضل الفاتحة ظاهرا ، وقد مضى هذا الحديث مطولا في كتاب الإجارة في باب ما يعطى في الرقية ، فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ، وهنا أخرجه عن محمد بن المثنى ، عن وهب بن جرير ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن معبد بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة ابن سيرين أخي محمد بن سيرين ، عن أبي سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك ، مشهور باسمه وكنيته ، وبكنيته أكثر ، وبينهما تفاوت في الإسناد وفي المتن أيضا بالزيادة والنقصان ، وهناك قال أبو سعيد : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها ، الحديث ، وهنا قال : كنا في مسير لنا ، وهذا يدل على أن أبا سعيد كان مع النفر الذين سافروا في الحديث الذي هناك ؛ ولهذا قالوا إن الرجل الراقي هو أبو سعيد نفسه الراوي للحديث . قوله : سليم أي : لديغ ، وكأنهم تفاءلوا بهذا اللفظ ، قوله : غيب بفتح الغين المعجمة وفتح الياء آخر الحروف المخففة وفي آخره باء موحدة وهو جمع غائب ، ويروى غيب بضم الغين وتشديد الياء المفتوحة ، قوله : راق اسم فاعل من رقى يرقي من باب ضرب يضرب ، وأصله راقي فأعل إعلال قاض ، قوله : ما كنا نأبنه أي : ما كنا نعلمه أنه يرقي فنعينه ، ومادته همزة وباء موحدة ونون من أبنت الرجل أبنه وأبنه إذا رميته بخلة سوء ، وهو مأبون ، والأبن بفتح الهمزة وسكون الباء التهمة ، قوله : أو كنت ترقي بكسر القاف ، قوله : ما رقيت بفتح القاف ، قوله : إلا بأم الكتاب وهي الفاتحة ، قوله : لا تحدثوا من الإحداث أي : لا تحدثوا أمرا ولا تعملوا شيئا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : أو نسأل شك من الراوي ، فإن قلت : روى أبو داود من حديث ابن مسعود قال : كان صلى الله عليه وسلم يكره الرقية إلا بالمعوذات . قلت : قال البخاري في صحيحه : لا يصح ، وقال ابن المديني : وفي إسناده من لا يعرف ، وابن حرملة لا نعرفه في أصحاب عبد الله ، وقال أبو حاتم : ليس بحديث عبد الرحمن بأس ولم أر أحدا ينكره أو يطعن عليه ، وقال الساجي : لا يصح حديثه ، وأما ابن حبان فذكره في ثقاته ، وأخرج حديثه في صحيحه ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، وبقية الكلام تقدمت هناك .

ورد في أحاديث17 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث