حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل قل هو الله أحد

حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ،حدثنا الأعمش ، حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ، فشق ذلك عليهم وقالوا : أينا يطيق ذلك يا رسول الله ، فقال : الله الواحد الصمد ثلث القرآن . مطابقته للترجمة في قوله : الله الواحد الصمد ثلث القرآن وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، وعن الضحاك بن شراحيل ، ويقال : ابن شرحبيل ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر يأتي في كتاب الأدب ، وحكى البزار أن بعضهم زعم أنه الضحاك بن مزاحم وهو غلط . قوله المشرقي بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء نسبة إلى مشرق بن زيد بن جشم بن حاشد بطن من همدان ، وهكذا ضبطه العسكري ، وقال : من فتح الميم فقد صحف فكأنه يشير إلى ابن أبي حاتم فإنه قال : مشرق موضع باليمن وضبطه بفتح الميم ، وكسر الراء الدارقطني وابن ماكولا وتبعهما السمعاني في موضع ثم ذهل فذكره بكسر الميم كما قال العسكري ؛ لكن جعل قافه فاء ، ورد عليه ابن الأثير فأصاب فيه ، قوله : أيعجز الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، ويعجز بكسر الجيم ؛ لأنه من باب ضرب يضرب ، وأما عجزت المرأة تعجز من باب نصر ينصر فمعناه صارت عجوزا بفتح العين ، وعجوز بالضم مصدر عجزت المرأة ، وأما عجزت المرأة بكسر الجيم تعجز من باب علم يعلم عجزا بفتحتين وعجزا بضم العين وسكون الجيم ، فمعناه عظمت عجيزتها ، قوله : الله الواحد الصمد كناية عن ﴿قل هو الله أحد ، فيها ذكر الإلهية والوحدة والصمدية ، وفي رواية الإسماعيلي من رواية أبي خالد الأحمر ، عن الأعمش فقال : يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فهي ثلث القرآن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث