باب فضل المعوذات أي : هذا باب في بيان فضل المعوذات ، وهي بكسر الواو جمع معوذة ، والمراد بها السور الثلاث ، وهي سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس ، والدليل على ذلك ما رواه أصحاب السنن الثلاثة وأحمد وابن خزيمة وابن حبان من حديث عقبة بن عامر ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس تعوذ بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن وفي لفظ اقرأ المعوذات دبر كل صلاة فذكرهن ، فإن قلت : التعوذ ظاهر في المعوذتين ، وكيف هو في سورة الإخلاص ، قلت : لأجل ما اشتملت عليه من صفة الرب أطلق عليه المعوذ وإن لم يصرح فيه ، ومنهم من ظن أن الجمع فيه من باب أن أقل الجمع اثنان ، وليس كذلك فافهم . 35 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث أخرجه مسلم في الطب ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن القعنبي ، وأخرجه النسائي في الطب وفي التفسير وفي اليوم والليلة ، عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في الطب ، عن سهل بن أبي سهل ، وعن غيره . قوله : إذا اشتكى أي : إذا مرض ، قوله : ينفث من النفث وهو إخراج الريح من الفم مع شيء من الريق .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399925
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة