حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل المعوذات

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا المفضل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما : ﴿قل هو الله أحد و﴿قل أعوذ برب الفلق و﴿قل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . مطابقته للترجمة ظاهرة ، أخرجه عن قتيبة بن سعيد ، عن المفضل على صيغة اسم المفعول من التفضيل ، ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة ، وهذا الحديث غير الحديث الأول ، وجعلهما أبو مسعود الدمشقي حديثا واحدا ، وعاب ذلك عليه أبو العباس الطرقي ، وفرق بينهما في كتابه ، وكذا فعله خلف الواسطي ، وأجدر به أن يكون صوابا لتباينهما . قوله : إذا أوى يقال أويت إلى منزلي بقصر الألف وأويت غيري وآويته بالقصر والمد ، وأنكر بعضهم المقصور المتعدي وأبى ذلك الأزهري فقال : هي لغة فصيحة ، قوله : يبدأ بهما إلخ ، وعلم المبتدأ من لفظ يبدأ ، وأما المنتهى فلا يعلم إلا من مقدر تقديره ثم ينتهي إلى ما أدبر من جسده ، قال المظهري في شرح المصابيح : ظاهر الحديث يدل على أنه نفث في كفه أولا ثم قرأ ، وهذا لم يقل به أحد ولا فائدة فيه ، ولعله سهو من الراوي ، والنفث ينبغي أن يكون بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن إلى بشرة القارئ أو المقروء له ، وأجاب الطيبي عنه بأن الطعن فيما صحت روايته لا يجوز ، وكيف والفاء فيه مثل ما في قوله تعالى : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ فالمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث فيه ، أو لعل السر في تقديم النفث فيه مخالفة السحرة ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث