---
title: 'حديث: باب فضل القرآن على سائر الكلام أي : هذا باب في بيان فضل القرآن على سائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399933'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399933'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399933
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب فضل القرآن على سائر الكلام أي : هذا باب في بيان فضل القرآن على سائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب فضل القرآن على سائر الكلام أي : هذا باب في بيان فضل القرآن على سائر الكلام ، وقد وقع مثل لفظ هذه الترجمة في حديث أخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة مرفوعا : فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، وفي إسناده عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف . 39 - حدثنا هدبة بن خالد أبو خالد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب ، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها . قيل : الحديث في بيان فضل قارئ القرآن ، وليس فيه التعرض إلى ذكر فضل القرآن ، قلت : لما كان لقارئ القرآن فضل كان للقرآن فضل أقوى منه ؛ لأن الفضل للقارئ إنما يحصل من قراءة القرآن ، فتأتي مطابقة الحديث للترجمة من هذه الحيثية . وهمام هو ابن يحيى بن دينار الشيباني البصري . والحديث فيه رواية تابعي عن صحابي ، ورواية صحابي عن صحابي ، وهي رواية قتادة عن أنس بن مالك ، عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري . وأخرجه البخاري أيضا في التوحيد عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن هدبة به ، وعن غيره ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد به ، وعن عبيد الله بن معاذ ، وأخرجه الترمذي في الأمثال عن قتيبة به ، وأخرجه النسائي في الوليمة وفي فضائل القرآن عن عبيد الله بن سعيد ، وفي الإيمان عن عمرو بن علي ، وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار . قوله : مثل الذي يقرأ القرآن إلى آخره ، اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل في الحقيقة وصف اشتمل على معنى معقول صرف لا يبرزه عن مكنونه إلا تصويره بالمحسوس المشاهد ، ثم إن كلام الله المجيد له تأثير في باطن العبد وظاهره ، وإن العباد متفاوتون في ذلك فمنهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير وهو المؤمن القارئ ، ومنهم من لا نصيب له البتة وهو المنافق الحقيقي ، ومنهم من تأثر ظاهره دون باطنه وهو المرائي أو بالعكس وهو المؤمن الذي لم يقرأه ، وإبراز هذه المعاني وتصويرها في المحسوسات ما هو مذكور في الحديث ، ولم يجد ما يوافقها ويلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك ؛ لأن المشبهات والمشبه بها واردة على التقسيم الحاضر ؛ لأن الناس إما مؤمن أو غير مؤمن ، والثاني إما منافق صرف أو ملحق به ، والأول إما مواظب عليها فعلى هذا قس الأثمار المشبه بها ، ووجه التشبيه في المذكورات مركب منتزع من أمرين محسوسين طعم وريح ، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بما تنبته الأرض ويخرجه الشجر للمشابهة التي بينها وبين الأعمال ، فإنها من ثمرات النفوس ، فخص ما يخرجه الشجر من الأترجة والتمر بالمؤمن ، وبما تنبته الأرض من الحنظلة والريحانة بالمنافق ، تنبيها على علو شأن المؤمن وارتفاع علمه ودوام ذلك ، وتوقيفا على ضعة شأن المنافق وإحباط عمله وقلة جدواه . قوله : مثل الذي يقرأ فيه إثبات القراءة على صيغة المضارع ، وفي قوله : لا يقرأ بالنفي ليس المراد منها حصولها مرة ونفيها بالكلية بل المراد منها الاستمرار والدوام عليها وأن القراءة دأبه وعادته ، وليس ذلك من هجيراه كقولك فلان يقري الضيف ويحمي الحريم ، قوله : كالأترجة بضم الهمزة وسكون التاء المثناة من فوق وضم الراء وتشديد الجيم وقد تخفف ، ويروى أترنجة بالنون الساكنة بعد الراء ، وحكى أبو زيد ترنجة وترنج وترج وجه التشبيه بالأترنجة ؛ لأنها أفضل ما يوجد من الثمار في سائر البلدان وأجدى لأسباب كثيرة جامعة للصفات المطلوبة منها والخواص الموجودة فيها ، فمن ذلك كبر جرمها وحسن منظرها وطيب مطعمها ولين ملمسها ، تأخذ الأبصار صبغة ولونا فاقع لونها تسر الناظرين تتوق إليها النفس قبل التناول ، تفيد آكلها بعد الالتذاذ بذوقها ، طيب نكهة ودباغ معدة وهضم ، واشتراك الحواس الأربع البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ، ثم إن أجزاءها تنقسم على طبائع قشرها حار يابس ولحمها حار رطب وحماضها بارد يابس وبزرها حار مجفف ، وفيها من المنافع ما هو مذكور في الكتب الطبية ، قوله : ولا ريح لها ويروى فيها ، قوله : ومثل الفاجر أي : المنافق ، قوله : كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ووقع في الترمذي كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر ، قيل : الذي عند البخاري أحسن ؛ لأن الريح لا طعم له إذ المرارة عرض والريح عرض ، والعرض لا يقوم بالعرض ، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريها استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399933

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
