---
title: 'حديث: باب اغتباط صاحب القرآن أي : هذا باب في بيان اغتباط صاحب القرآن ، والاغ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399941'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399941'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399941
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب اغتباط صاحب القرآن أي : هذا باب في بيان اغتباط صاحب القرآن ، والاغ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب اغتباط صاحب القرآن أي : هذا باب في بيان اغتباط صاحب القرآن ، والاغتباط من الغبطة وهو حسد خاص ، يقال غبطت الرجل أغبطه غبطا إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله وأن يدوم عليه ما هو فيه ، وحسدته أحسده حسدا إذا اشتهيت أن يكون لك مثله وأن يزول عنه ما هو فيه ، واعترض على هذه الترجمة بأن صاحب القرآن لا يغتبط نفسه بل يغتبطه غيره ، وأجاب عنه بعضهم بأن الحديث لما كان دالا على أن غير صاحب القرآن يغتبط صاحب القرآن بما أعطيه من العمل بالقرآن ، فاغتباط صاحب القرآن بعمل نفسه أولى ، قلت : هذا ليس بذاك ، وكيف يوجه هذا الكلام وقد علم أن الغبطة اشتهاء مثل ما أعطي فلان مثلا ، وكيف يتصور اغتباط من أعطي مثل ما أعطي غيره ، والأحسن فيه أن يقدر في الترجمة محذوف تقديره باب اغتباط الرجل صاحب القرآن ، ولا يحتاج إلى تعسفات بعيدة . 44 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا حسد إلا على اثنتين : رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل ، ورجل أعطاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار . مطابقته للترجمة في قوله : لا حسد إلا على اثنتين فإن المراد بالحسد هنا الحسد الخاص وهو الغبطة ، تدل عليه الترجمة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والحديث من أفراده . قوله : لا حسد أي : لا رخصة في الحسد إلا في خصلتين ، قيل الحسد قد يكون في غيرهما فما معنى الحصر ، وأجيب بأن المقصود لا حسد جائز في شيء من الأشياء إلا فيهما ، وقيل : أريد بالحسد شدة الحرص والترغيب ، قوله : إلا على اثنتين وفي حديث ابن مسعود المتقدم في كتاب العلم إلا في اثنتين ، وكذا في حديث أبي هريرة الآتي ، وكلمة على تأتي بمعنى في كما في قوله تعالى : وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ أي : في ملكه ، قوله : آناء الليل الآناء جمع أني مثل معي ، قاله الأخفش ، وقيل : أني وأنو يقال مضى أنيان من الليل وأنوان ، وآناء الليل ساعاته ، ولم يذكر فيه النهار ، وفي مستخرج أبي نعيم من طريق أبي بكر بن زنجويه عن أبي اليمان شيخ البخاري فيه آناء الليل وآناء النهار ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق إسحاق بن يسار عن أبي اليمان ، وكذا هو عند مسلم من وجه آخر عن الزهري ، والمراد بالقيام بالكتاب العمل به .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399941

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
