حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الترتيل في القراءة

حدثنا أبو النعمان ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : غدونا على عبد الله فقال رجل : قرأت المفصل البارحة ، فقال : هذا كهذ الشعر ، إنا قد سمعنا القراءة ، وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم . مطابقته لقوله في الترجمة : وما يكره أن يهذ كهذ الشعر . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وواصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة .

والحديث مر في الصلاة في باب الجمع بين السورتين في الركعة ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، ومر الكلام فيه ، قوله : على عبد الله أي : ابن مسعود ، قوله : فقال رجل : هو نهيك بن سنان ، كما أخرجه مسلم من طريق منصور ، عن أبي وائل في هذا الحديث ، قوله : هذا نصب على المصدر ، أي : هذذت هذا ، قوله : إنا قد سمعنا القراءة قال الكرماني : القراءة بلفظ المصدر ، ويروى القراء جمع القارئ ، قوله : لأحفظ القرناء أي : النظائر في الطول والقصر ، قوله : ثماني عشرة إلى آخره وقد تقدم في باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عشرون سورة وعد ثمة حم من المفصل ، وهاهنا قد أخرجه منه ، وأجيب بأن مراده ثمة أن معظم العشرين منه ، قوله : من آل حم أي : السور التي أولها حم كقولك فلان من آل فلان ، قاله النووي ، وقال غيره : المراد حم نفسها ، يعني لفظ آل مقحمة ، كقولك آل داود ، يريد داود نفسه ، وقال الكرماني : لولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال إنه الألف واللام التي لتعريف الجنس يعني وسورتين من جنس الحواميم ، وقال الداودي : قوله : من آل حم من كلام أبي وائل ، وإلا كان أول المفصل عند ابن مسعود من أول الجاثية ، قيل : إنما يرد لو كان ترتيب مصحف ابن مسعود كترتيب المصحف العثماني ، والأمر بخلاف ذلك ، فإن ترتيب السور في مصحف ابن مسعود يغاير الترتيب في المصحف العثماني ؛ فلعل هذا منها ، ويكون أول المفصل عنده الجاثية ، والدخان متأخرة في ترتيبه عن الجاثية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث