---
title: 'حديث: باب الترتيل في القراءة أي : هذا باب في بيان الترتيل في قراءة القرآن وه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399972'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399972'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399972
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الترتيل في القراءة أي : هذا باب في بيان الترتيل في قراءة القرآن وه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الترتيل في القراءة أي : هذا باب في بيان الترتيل في قراءة القرآن وهو تبيين حروفها والتأني في أدائها لتكون أدعى إلى فهم معانيها ، وقيل : الترتيل تبيين الحروف وإشباع الحركات . وقوله تعالى : ورتل القرآن ترتيلا وقوله تعالى بالجر عطف على الترتيل في القرآن ، ومعنى رتل القرآن اقرأه قراءة بينة ، قاله الحسن ، وعن مجاهد : بعضه على أثر بعض على تؤدة بينة بيانا ، وعن قتادة : تثبت فيه تثبيتا ، وقيل : فصله تفصيلا ولا تعجل في قراءته ، وهو من قول العرب ثغر رتل إذا كان مفلجا . وقوله : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث وقوله هذا عطف على قوله الأول ، قوله : وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ يعني نزلناه نجوما لا جملة واحدة بخلاف الكتب المتقدمة ، يدل عليه قوله : لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ . وما يكره أن يهذ كهذ الشعر هذا عطف على قوله : باب الترتيل وقد ذكرنا أن التقدير باب في بيان الترتيل ، وكذلك التقدير هنا ، أي : في بيان ما يكره أن يهذ ، وكلمة ما مصدرية ، وكذلك كلمة أن والتقدير ، أي : وفي بيان كراهة الهذ كهذ الشعر ، والهذ بالذال المعجمة المشددة سرعة القطع والمرور فيه من غير تأمل للمعنى كما ينشد الشعر وتعد أبياته وقوافيه ، وقال النووي : هو الإفراط في العجلة في حفظه ورواياته لا في إنشاده وترنمه ؛ لأنه يزيد في الإنشاد والترنم في العادة . فيها يفرق يفصل أشار به إلى قوله تعالى : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وفسر يفرق بقوله يفصل ، وكذا فسره أبو عبيدة . وقال ابن عباس : فرقناه فصلناه أي : قال ابن عباس في قوله تعالى : وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ أن معناه فصلناه ، وهذا التعليق رواه ابن المنذر ، عن علي بن المبارك ، حدثنا زيد ، حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن عطاء عنه ، وأخرجه ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه . 64 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : غدونا على عبد الله فقال رجل : قرأت المفصل البارحة ، فقال : هذا كهذ الشعر ، إنا قد سمعنا القراءة ، وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم . مطابقته لقوله في الترجمة : وما يكره أن يهذ كهذ الشعر . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وواصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة . والحديث مر في الصلاة في باب الجمع بين السورتين في الركعة ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، ومر الكلام فيه ، قوله : على عبد الله أي : ابن مسعود ، قوله : فقال رجل : هو نهيك بن سنان ، كما أخرجه مسلم من طريق منصور ، عن أبي وائل في هذا الحديث ، قوله : هذا نصب على المصدر ، أي : هذذت هذا ، قوله : إنا قد سمعنا القراءة قال الكرماني : القراءة بلفظ المصدر ، ويروى القراء جمع القارئ ، قوله : لأحفظ القرناء أي : النظائر في الطول والقصر ، قوله : ثماني عشرة إلى آخره وقد تقدم في باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عشرون سورة وعد ثمة حم من المفصل ، وهاهنا قد أخرجه منه ، وأجيب بأن مراده ثمة أن معظم العشرين منه ، قوله : من آل حم أي : السور التي أولها حم كقولك فلان من آل فلان ، قاله النووي ، وقال غيره : المراد حم نفسها ، يعني لفظ آل مقحمة ، كقولك آل داود ، يريد داود نفسه ، وقال الكرماني : لولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال إنه الألف واللام التي لتعريف الجنس يعني وسورتين من جنس الحواميم ، وقال الداودي : قوله : من آل حم من كلام أبي وائل ، وإلا كان أول المفصل عند ابن مسعود من أول الجاثية ، قيل : إنما يرد لو كان ترتيب مصحف ابن مسعود كترتيب المصحف العثماني ، والأمر بخلاف ذلك ، فإن ترتيب السور في مصحف ابن مسعود يغاير الترتيب في المصحف العثماني ؛ فلعل هذا منها ، ويكون أول المفصل عنده الجاثية ، والدخان متأخرة في ترتيبه عن الجاثية .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399972

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
