عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره
حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن الأعمش قال : حدثني إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : اقرأ علي القرآن ، قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أحب أن يسمع القرآن من غيره ليكون عرض القرآن سنة ، ويحتمل أن يكون لأجل تدبره وزيادة تفهمه ؛ لأن المستمع أقوى على ذلك وأنشط من القارئ لاشتغاله بالقراءة بخلاف قراءته صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب ، فإنه كان لإرادة تعليمه كيفية أداء القراءة ومخارج الحروف ونحو ذلك ، وهذا أخرجه مختصرا ، والذي يأتي عقيبه بأتم منه ، ونذكر رجاله فيه ؛ لأنهما حديث واحد .