---
title: 'حديث: 73 - حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، عن عبد الله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399988'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399988'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399988
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 73 - حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، عن عبد الله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 73 - حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر ، وقال : أنكحني أبي امرأة ذات حسب ، فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها ، فتقول : نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا مذ أتيناه ، فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : القني به ، فلقيته بعد ، فقال : كيف تصوم ؟ قال : كل يوم ، قال : وكيف تختم ؟ قال : كل ليلة ، قال : صم في كل شهر ثلاثة ، واقرأ القرآن في كل شهر ، قال : قلت : أطيق أكثر من ذلك ، قال : صم ثلاثة أيام في الجمعة ، قال : قلت : أطيق أكثر من ذلك ، قال : أفطر يومين وصم يوما ، قال : قلت : أطيق أكثر من ذلك ، قال : صم أفضل الصوم صوم داود صيام يوم وإفطار يوم ، واقرأ في كل سبع ليال مرة ، فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذاك أني كبرت وضعفت ، فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار والذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل ، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئا فارق النبي صلى الله عليه وسلم عليه . قال أبو عبد الله : وقال بعضهم : في ثلاث وفي خمس ، وأكثرهم على سبع . مطابقته للترجمة في قوله : كيف تختم ؟ قال : كل ليلة . وموسى هو ابن إسماعيل المنقري التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح بن عبد الله اليشكري ، ومغيرة هو ابن مقسم بكسر الميم الكوفي . والحديث أخرجه النسائي في فضائل القرآن عن محمد بن بشار به ، وفي الصوم عن محمد بن معمر وغيره . قوله : أنكحني أبي أي : زوجني ، وهو محمول على أنه كان المشير عليه بذلك وإلا فعبد الله بن عمرو كان رجلا كاملا أو كان متحملا عنه بالصداق أو زوجه بالفضول فأجازه ، قوله : امرأة ذات حسب أي : ذات شرف بالآباء ، وجاء في رواية أحمد امرأة من قريش وهي أم محمد بنت محمية بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الميم وفتح الياء آخر الحروف الخفيفة ابن جزء الزبيدي حليف قريش ، قوله : فكان يتعاهد أي : فكان أبي وهو عمرو بن العاص يتعاهد أي : يتفقد ، قوله : كنته بفتح الكاف وتشديد النون وهي امرأة ابنه ، قوله : عن بعلها أي : عن زوجها وهو عبد الله ، قوله : فتقول أي : الكنة ، تقول في جواب عمرو حين يسألها عنه ، قوله : نعم الرجل من رجل قال الكرماني : المخصوص بالمدح محذوف ، ثم قال : يحتمل أن يكون معناه نعم الرجل من بين الرجال ، والنكرة في الإثبات قد تفيد التعميم كما قال الزمخشري في قوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ أو أن يكون من باب التجريد كأنها جردت من رجل موصوف بكذا وكذا رجلا ، فقالت : نعم الرجل المجرد من كذا فلان ، وقال المالكي : في الشواهد تضمن هذا الحديث وقوع التمييز بعد فاعل نعم ظاهرا ، وسيبويه لا يجوز أن يقع التمييز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل ، وأجازه المبرد وهو الصحيح ، قوله : لم يطأ لنا فراشا أي : لم يضاجعنا حتى يطأ فراشنا ، قوله : ولم يفتش لنا بفاء مفتوحة وتاء مثناة من فوق مشددة ، كذا في رواية الأكثرين ، وكذا في رواية أحمد والنسائي ، وفي رواية الكشمهيني ، ولم يغش بغين معجمة ساكنة بعدها شين معجمة ، قوله : كنفا بفتح الكاف والنون بعدها فاء وهو الستر والجانب ، وأرادت بذلك الكناية عن عدم جماعه لها ، وقال الكرماني . والكنف الساتر والوعاء أو بمعنى الكنيف . فإن قلت : ما المقصود من الجملتين ؟ قلت : تعني لم يضاجعنا حتى يطأ فراشا لنا ، ولم يطعم عندنا حتى يحتاج أن يفتش عن موضع قضاء الحاجة انتهى ، وقال بعضهم : الأول أولى ، قلت : لم يبين وجه الأولوية ، ولم يكن قصده إلا غمزة في حقه ، قلت : حاصل الكلام هنا أن هذه المرأة شكرت عبد الله أولا بأنه قوام بالليل صوام بالنهار ، ثم شكت من حيث إنه لم يضاجعها ولم يطعم شيئا عندها ، فحط عليه أبوه عمرو ، ويؤيد ذلك ما جاء في رواية هشيم فأقبل علي يلومني فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت ، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني . قوله : فلما طال ذلك عليه أي : على عمرو ، ذكر ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : فقال : القني به أي : فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لعمرو بن العاص : القني به ، أي : بعبد الله ، والقني مشتق من اللقاء والمعنى اجتمعا عندي ، قوله : فلقيته بعد أي : لقيت عبد الله ، قائله النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال صاحب التوضيح : اختلف الرواة كيف كان لقي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل إنه صلى الله عليه وسلم أتاه ، وقيل : لقيه اتفاقا فقال له : اجتمع بي ، قوله : بعد مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة ، أي : بعد ذلك ، قوله : فقال أي : النبي صلى الله عليه وسلم ، كيف تصوم وقد مضى في كتاب الصوم ما يتعلق به ، قوله : أطيق أكثر من ذلك وليس فيه مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه علم أن مراده تسهيل الأمر وتخفيفه عليه ، وليس الأمر للإيجاب ، قوله : صم ثلاثة أيام في الجمعة قال : أطيق أكثر من ذلك أي : من ثلاثة أيام ، قوله : قال صم يوما أي : قال له النبي صلى الله عليه وسلم : صم يوما وأفطر يومين قلت : أطيق أكثر من ذلك وقال الداودي : هذا وهم من الراوي ؛ لأن ثلاثة أيام من الجمعة أكثر من فطر يومين وصيام يوم ، وكذا قاله عبد الملك ، وقال الداودي : إلا أن يريد ثلاثة من قوله : أفطر يوما وصم يوما وهذا خروج عن الظاهر ، قوله : صيام يوم يجوز فيه النصب على تقدير كان يصوم صيام يوم ، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو صيام يوم ، قوله : وإفطار يوم عطف عليه على الوجهين . قوله : واقرأ في كل سبع ليال مرة أي : اختم في كل سبع ليال مرة واحدة ، قوله : فكان يقرأ هو كلام مجاهد يصف صنيع عبد الله بن عمرو لما كبر ، وقد وقع مصرحا به في رواية هشيم ، قوله : كبرت بكسر الباء ، في السن ، وأما كبرت بالضم ففي القدر ، قوله : والذي يقرؤه أي : والذي أراد أن يقرأه بالليل يعرضه بالنهار ، قوله : وأحصي أي : عد أيام الإفطار ، قوله : كراهية نصب على التعليل ، أي : لأجل كراهة أن يترك شيئا ، وكلمة أن مصدرية . فإن قلت : قد فارق النبي صلى الله عليه وسلم على صوم الدهر وقد ترك ذلك ، قلت : غرضه أنه ما ترك السرد والتتابع في الجملة ، وهو الذي فارقه عليه . قوله : قال أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، قوله : وقال بعضهم في ثلاث أي : قال بعض الرواة : اقرأ في كل ثلاث ليال مرة ، وكأنه أشار بذلك إلى رواية شعبة عن مغيرة بالإسناد المذكور ، فقال : اقرأ القرآن في كل شهر ، قال : إني أطيق أكثر من ذلك ، فما زال حتى قال في ثلاث وروى أبو داود والترمذي مصححا من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث وهو اختيار أحمد وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه وآخرون ، قوله : وفي خمس أي : اقرأه في كل خمس ليال ، وروى الدارمي من طريق أبي فروة عن عبد الله بن عمرو قال : قلت : يا رسول الله في كم أختم القرآن ، قال : اختمه في شهر ، قلت : إني أطيق ، قال : اختمه في خمسة وعشرين ، قلت : إني أطيق ، قال : اختمه في عشرين ، قلت : إني أطيق ، قال : اختمه في خمس عشرة ، قلت : إني أطيق ، قال : اختمه في خمس ، قلت : إني أطيق ، قال : لا وأبو فروة بالفاء عروة بن الحارث الجهني الكوفي الثقة . قوله : وأكثرهم على سبع أي : أكثر الرواة عن عبد الله بن عمرو على سبع ليال ، يعني اقرأ في كل سبع ليال مرة ، وروى أبو داود والترمذي والنسائي من طريق وهب بن منبه ، عن عبد الله بن عمرو أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : في كم يقرأ القرآن ؟ قال : في أربعين يوما ، ثم قال في شهر ، ثم قال في عشرين ، ثم قال في خمس عشرة ، ثم قال في عشر ، ثم قال في سبع ، ثم لم ينزل عن سبع . فإن قلت : كيف التوفيق بين هذا وبين حديث أبي فروة المذكور ، قلت : بتعدد القصة ، فلا مانع أن يتكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ، ولأن النهي عن الزيادة ليس للتحريم كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399988

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
