باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم
حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد ، عن أبي عمران الجوني ، عن جندب بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم ، فإذا اختلفتم فقوموا عنه . الترجمة نصف الحديث الذي رواه عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، عن حماد بن زيد ، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب الجوني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون نسبة إلى أحد الأجداد . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاعتصام ، عن إسحاق ، وأخرجه مسلم في القدر ، عن يحيى بن يحيى وغيره ، وأخرجه النسائي في فضائل القرآن ، عن عمرو بن علي وغيره .
قوله : اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم يعني اقرؤوه على نشاط منكم وخواطركم مجموعة ، فإذا حصل لكم ملالة فاتركوه فإنه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور القلب ، كذا فسره الطيبي ، وقال الكرماني : الظاهر أن المراد اقرؤوا القرآن ما دام بين أصحاب القراءة ائتلاف ، فإذا حصل اختلاف فقوموا عنه ، وقال ابن الجوزي : كان اختلاف الصحابة يقع في القراءات واللغات ، فأمروا بالقيام عند الاختلاف لئلا يجحد أحدهم ما يقرأه الآخر فيكون جاحدا لما أنزل الله عز وجل .