باب نكاح الأبكار
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني أخي عن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرا لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال : في التي لم يرتع منها تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها . مطابقته للترجمة في قوله : لم يتزوج بكرا غيرها وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس وأخوه عبد الحميد وسليمان هو ابن بلال والحديث من أفراده . قوله : أرأيت أي أخبرني ، قوله : وفيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرا لم يؤكل منها كذا وقع في رواية أبي ذر وفي رواية غيره ووجدت شجرة وذكره الحميدي بلفظ فيه شجر قد أكل منها ، وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج بلفظ الجمع وهو أصوب لقوله بعد : في أيها كنت ترتع ؟ أي في أي الشجر ولو أراد الموضعين لقال في أيهما .
قوله : ترتع بضم أوله من الإرتاع يقال : أرتع بعيره إذا تركه يرعى شيئا ورتع البعير في المرعى إذا أكل ما شاء ورتعه الله أي أنبت له ما يرعاه على سعة . قوله : قال في الذي لم يرتع منها والأصل أن يقال في التي لم يؤكل منها وكذا في رواية أبي نعيم قال : في الشجرة التي وهو الأصل ، قوله : تعني أي عائشة رضي الله تعالى عنها وزاد أبو نعيم قبل هذا فأنا هيه بكسر الهاء وفتح الياء آخر الحروف وسكون الهاء وهي للسكت .