title: 'حديث: باب تزويج الثيبات أي هذا باب في بيان تزويج النساء الثيبات وهو جمع ثيب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400033' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400033' content_type: 'hadith' hadith_id: 400033 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب تزويج الثيبات أي هذا باب في بيان تزويج النساء الثيبات وهو جمع ثيب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب تزويج الثيبات أي هذا باب في بيان تزويج النساء الثيبات وهو جمع ثيب ، وقال بعضهم : جمع ثيبة وليس كذلك بل جمع ثيب . وقال المطرزي : الثيب بالضم في جمعها ليس من كلامهم والثيب من ليس ببكر وقد ذكرنا أنه يقال رجل ثيب وامرأة ثيب ، وقال ابن الأثير : ويقع على الذكر والأنثى وفي المغرب والثيب من النساء التي قد تزوجت فبانت بوجه ، وعن الليث ولا يقال للرجل ، وعن الكسائي رجل ثيب إذا دخل بامرأته وامرأة ثيب إذا دخل بها كما يقال بكر وأيم وهو فيعل من ثاب لمعاودتهما التزوج في غالب الأمور ولأن الخطاب يثاوبونها أي يعاودونها وقولهم : ثيبت المرأة تثييبا كعجزت الناقة ، وثيبت الناقة إذا صارت عجوزا . وقالت أم حبيبة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن مطابقته للترجمة في قوله : بناتكن ؛ لأنه خطاب أزواجه ونهاهن أن يعرضن عليه ربائبه لحرمتهن وهن ثيبات قطعا وهو تحقيق أنه صلى الله عليه وسلم تزوج الثيب ذات البنت ، وقال بعضهم : استنبط المصنف الترجمة من قوله : بناتكن ؛ لأنه خاطب بذلك نساءه فاقتضى أن لهن بنات من غيره فيستلزم أنهن ثيبات ، انتهى . قلت : سبحان الله ما أبعد هذا الكلام عن المقصود والمقصود إثبات المطابقة للترجمة وليس فيما قاله وجه المطابقة ؛ لأن الذي قاله إن لنسائه بنات من غيره وأنه يستلزم أنهن ثيبات ، والترجمة في تزويج الثيبات لا في بيان أن لهن بنات فمن أين يفهم من قوله هذا ، وقد أخذ كلام الناس وأفسده ولا يخفى ذلك على المتأمل . وأما تعليق أم حبيبة أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان الأموي فإن البخاري أسنده عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم حبيبة وسيأتي بعد عشرة أبواب إن شاء الله تعالى . قوله : لا تعرضن قال ابن التين : ضبط بضم الضاد ولا أعلم له وجها ؛ لأنه إما خاطب النساء أو واحدة منهن فإن كان خطابه لجماعة النساء فصوابه تسكينها ؛ لأنه دخل عليه النون المشددة فيجتمع ثلاث نونات فيفصل بينهما بألف فيقال لا تعرضنان ولا تدخل النون الخفيفة في جماعة النساء ولا في تثنيتهن وإن كان خطابه لأم حبيبة خاصة فتكون الضاد مكسورة والنون مشددة أو نون خفيفة قلت : عند يونس تدخل النون الخفيفة في جماعة النساء وتثنيتهن كما عرف في موضعه . 16 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة فتعجلت على بعير لي قطوف فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما يعجلك ؟ قلت : كنت حديث عهد بعرس قال : أبكرا أم ثيبا ؟ قلت : ثيب قال : فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ قال : فلما ذهبنا لندخل قال : أمهلوا حتى تدخلوا ليلا أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة . مطابقته للترجمة في قوله : قلت ثيب وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وهشيم مصغر هشم ابن بشير مصغر بشر . وسيار بفتح السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء ابن أبي سيار ، واسمه وردان أبو الحكم العنزي الواسطي والشعبي عامر بن شراحيل . والحديث قد مر مطولا ومختصرا في البيوع والاستقراض والجهاد والشروط ومر الكلام فيه في كل باب بما يحتاج إليه . قوله : قفلنا أي رجعنا ، قوله : من غزوة وهي غزوة تبوك ، قوله : قطوف بفتح القاف أي بطيء . قوله : بعنزة وهي أقصر من الرمح وأطول من العصا وفي البيوع ضربه بمحجن وهو الصولجان ولا منافاة بينهما لأنه إذا كان أحد طرفيه معوجا ، والآخر فيه حديد يصدق اللفظان عليه . قوله : فإذا النبي أي فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ما يعجلك ؟ أي ما سبب إسراعك ، قوله : حديث عهد بعرس أي قريب عهد بالدخول على المرأة ، قوله : أبكرا منصوب بمقدر أي أتزوجت بكرا ، قوله : ثيب خبر مبتدأ محذوف أي هي ثيب . قوله : فهلا جارية أي فهلا تزوجت جارية وكلمة هلا للتحضيض ، قوله : ليلا أي عشاء ، قال الكرماني : إنما فسر الليل بالعشاء لئلا ينافي ما تقدم في كتاب العمرة في باب لا يطرق أهله أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق أهله ليلا قلت : هذا غير مخالف ؛ لأن هذا قاله لمن يقدم بغتة من غير أن يعلم أهله به ، وأما هنا فتقدم خبر مجيء الجيش والعلم بوصوله وقت كذا وكذا . قوله : الشعثة بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة بعدها ثاء مثلثة ؛ لأن التي يغيب زوجها في مظنة عدم التزين وقيل : الشعثة منتشرة الشعر مغبرة الرأس . قوله : وتستحد المغيبة أي تستعمل الحديدة في إزالة الشعر والمغيبة بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة من أغابت المرأة إذا غاب زوجها فهي مغيبة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400033

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة